انطلاق التشغيل التجريبي لمونوريل شرق النيل بـ16 محطة لربط التجمع الخامس بالعاصمة الإدارية
في خطوة جديدة ضمن مشروعات تطوير النقل الذكي في مصر، انطلق التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يربط بين مناطق القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار خطة الدولة للتوسع في وسائل النقل الحديثة والصديقة للبيئة.
ويضم المشروع في مرحلته الأولى 16 محطة رئيسية، تبدأ من محطة المشير طنطاوي بالتجمع الخامس، وصولًا إلى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مرورًا بعدد من المناطق الحيوية داخل القاهرة الجديدة والتجمع الخامس.
ويستهدف المونوريل تقديم وسيلة نقل حديثة وسريعة تسهم في تقليل الضغط المروري على الطرق الرئيسية، خاصة مع ربطه بعدد من وسائل النقل الأخرى، حيث يتصل مباشرة بالقطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة داخل العاصمة الإدارية، ما يعزز من تكامل شبكة النقل الجماعي.
ويبدأ التشغيل اليومي للمونوريل من الساعة 6 صباحًا وحتى 6 مساءً خلال المرحلة التجريبية، على أن يتم تقييم التشغيل تدريجيًا قبل الانتقال إلى التشغيل الكامل.
ويمثل المشروع نقلة نوعية في منظومة النقل الحضري، حيث يعتمد على أنظمة تشغيل ذكية وقطارات مكيفة بالكامل، مزودة بكاميرات مراقبة مركزية لضمان أعلى مستويات الأمان للركاب، إلى جانب تصميمات حديثة للمحطات تراعي سهولة الحركة والانسيابية.
كما تم تجهيز المحطات بخدمات مخصصة لذوي الهمم، تشمل مصاعد كهربائية، وممرات مهيأة، وأماكن مخصصة للكراسي المتحركة، بما يضمن سهولة الوصول والاستخدام لجميع الفئات.
ويتضمن النظام الإرشادي داخل المحطات شاشات عرض رقمية (LCD) وخرائط إرشادية مضيئة، تسهل حركة الركاب وتوفر المعلومات بشكل واضح داخل المحطات والقطارات.
كما تم تصميم المحطات بشكل حضاري متكامل، يضم عددًا من وسائل الراحة، من بينها 8 سلالم متحركة و4 مصاعد في كل محطة، بما يسهم في تسهيل حركة الدخول والخروج وتقليل الازدحام.
ويربط مشروع المونوريل بين عدد من المناطق الحيوية مثل الأحياء السكنية الجديدة، والمقار الحكومية، والجامعات، والمستشفيات، والنوادي الرياضية، ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في دعم التنمية العمرانية بالعاصمة الجديدة.
ويُعد مونوريل شرق النيل أحد أبرز مشروعات النقل الجماعي الحديثة في مصر، حيث يهدف إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وخفض معدلات التلوث والازدحام المروري، مع الاعتماد على وسائل نقل أكثر استدامة وكفاءة.
وبهذا المشروع، تواصل الدولة تنفيذ رؤيتها نحو إنشاء مدن ذكية تعتمد على بنية تحتية متطورة وشبكات نقل حديثة تواكب المعايير العالمية وتدعم خطط التنمية الشاملة.



