رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الاقتصاد الإيراني تحت الضغط.. خسائر الحرب تضاعف الأزمات

الاقتصاد الإيراني
الاقتصاد الإيراني

تتصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران بالتوازي مع تداعيات الحرب، ما يفتح باب التساؤلات داخل دوائر صنع القرار بشأن مدى قدرة طهران على التمسك بمواقف متشددة في أي مفاوضات مقبلة مع الولايات المتحدة، في ظل تدهور المؤشرات الاقتصادية وارتفاع كلفة المواجهة.

ويواجه الاقتصاد الإيراني أزمة مركبة نتيجة تداخل عوامل عدة، من بينها الخسائر الناجمة عن الضربات الأمريكية الإسرائيلية، إلى جانب معدلات التضخم المرتفعة، وتراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع البطالة، فضلًا عن انخفاض عائدات النفط، بحسب ما أوردته صحيفة «الجارديان».

وتشير تقديرات متداولة في وسائل إعلام محلية إلى أن حجم الخسائر الاقتصادية تجاوز بأضعاف ميزانية العام الماضي، في حين حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من احتمال انزلاق نحو 4.1 مليون إيراني إضافي إلى دائرة الفقر.

في المقابل، تراهن واشنطن على تشديد القيود البحرية لتقليص صادرات النفط الإيراني وخنق مصادر الدخل الرئيسية، رغم أن بعض الناقلات لا تزال تنجح في تجاوز هذه القيود. كما تشير تقديرات مستقلة إلى امتلاك طهران مخزونًا نفطيًا يكفي لعدة أسابيع، ما يمنحها هامش تحرك محدود في مواجهة الضغوط.

تدهور العملة يقود موجة غلاء حادة

سجّل التومان الإيراني تراجعًا لافتًا، إذ فقد نحو 22% من قيمته ليصل إلى 190 ألفًا مقابل الدولار، ما يعكس تصاعد الضغوط على السوق النقدية. وبالتوازي، ارتفع معدل التضخم إلى 73.5%، بينما قفزت أسعار الغذاء والمشروبات بأكثر من 115%، في مؤشر على تفاقم الأعباء المعيشية.

وتدرس الحكومة توسيع برامج الدعم عبر مضاعفة قيمة القسائم التموينية، في محاولة لاحتواء الأزمة، إلا أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية. كما لا يزال الحد الأدنى للأجور عند مستويات متدنية، إذ يبلغ نحو 92 دولارًا شهريًا رغم زيادته مؤخرًا.

خسائر الإنتاج وتداعيات اجتماعية

أدت الضربات العسكرية إلى تضرر واسع في القطاع الإنتاجي، حيث طالت أكثر من 23 ألف منشأة صناعية وتجارية، ما تسبب في فقدان نحو مليون وظيفة وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

كما تكبدت الشركات الرقمية الكبرى تراجعًا في مبيعاتها يتراوح بين 40% و50%، رغم احتفاظها بقاعدة مستخدمين كبيرة، ما يعكس عمق التأثيرات الاقتصادية واتساع رقعة التحديات الداخلية.

تم نسخ الرابط