رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«خيالة الدم».. ابتكار صيني يحول خلايا الدم الحمراء إلى جيش لمهاجمة الأورام

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في قفزة نوعية تعيد رسم خارطة العلاج المناعي، نجح فريق من العلماء الصينيين في تحويل خلايا الدم الحمراء من مجرد ناقلات للأكسجين إلى "منصات استخباراتية" فائقة الذكاء. التقنية الجديدة، التي تبدو وكأنها مستوحاة من أفلام الخيال العلمي، تقوم على تجنيد هذه الخلايا لتعمل كـ"سيارات توصيل" تحمل شيفرات وراثية خاصة، مهمتها الوحيدة هي الوصول إلى الخلايا المناعية وتدريبها على كشف وتدمير الأورام السرطانية من الداخل.
​ساعي بريد لا يخطئ العنوان
​تعتمد العبقرية في هذا الابتكار على استغلال الانتشار الواسع لخلايا الدم الحمراء في كل أنحاء الجسم. وبدلاً من حقن الأدوية التقليدية التي قد تضل طريقها، قام العلماء بتحميل هذه الخلايا بـ"تعليمات وراثية" دقيقة. بمجرد أن تلتقي هذه الخلايا الحمراء بالخلايا المناعية، تقوم بتسليمها "كتيب التعليمات"، الذي يعيد برمجة الجهاز المناعي ويحوله من حالة السكون إلى حالة "الهجوم الشامل" ضد الخلايا الخبيثة.
​لماذا خلايا الدم الحمراء؟
​اختار العلماء الصينيون خلايا الدم الحمراء لعدة أسباب استراتيجية:
​التخفي: لكونها جزءاً أصيلاً من الجسم، فلا يرفضها الجهاز المناعي ولا يهاجمها.
​الوصول الشامل: قدرتها على المرور عبر أدق الشعيرات الدموية تضمن وصول "الرسالة" إلى أبعد نقطة في الجسم.
​الأمان: تضمن هذه الطريقة بقاء التعليمات الوراثية محصورة داخل مسارات محددة، مما يقلل من الآثار الجانبية العنيفة التي تسببها العلاجات الكيماوية أو المناعية التقليدية.
​ثورة في الطب الشخصي
​هذا الابتكار يفتح الباب أمام عهد جديد من "الطب الشخصي"؛ حيث يمكن هندسة خلايا المريض نفسه لتصبح هي الدواء. وبحسب النتائج الأولية، فإن هذه التقنية أظهرت كفاءة مذهلة في تحفيز استجابة مناعية قوية ومستدامة، مما قد يجعل من السرطان مستقبلاً مرضاً يمكن "برمجة" الجسم للتخلص منه تلقائياً وبأقل قدر من الإجهاد البدني.

تم نسخ الرابط