رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"المفتاح السحري" الذي قد يمنح البشر سنوات إضافية من الحياة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لطالما ساد الاعتقاد في الأوساط العلمية بأن القليل من "الإجهاد" قد يقوي الجسد ويطيل العمر، لكن دراسة حديثة من جامعة "شيفيلد" البريطانية جاءت لتقلب الطاولة على هذه الفرضية. فقد كشف الباحثون أن مفتاح الحياة الطويلة قد لا يكمن في تحفيز أنظمة الطوارئ داخل خلايانا، بل في "إسكاتها"؛ وهو اكتشاف قد يفتح آفاقاً ثورية في أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة أمد الصحة البشرية.
​لغز شبكة "ISR": نظام طوارئ لا يهدأ
​تركزت الدراسة على شبكة جزيئية معقدة تُعرف باسم "استجابة الإجهاد المتكاملة" (ISR). يعمل هذا النظام داخل الخلايا كآلية "إنذار مبكر" تُفعل عند نقص الغذاء أو التعرض للعدوى الفيروسية. وبينما كان يُعتقد أن تنشيط هذا النظام بشكل خفيف يمنح الخلايا "حصانة" ضد الزمن، أثبتت التجارب أن استمرار دويّ هذه الصافرات داخل الخلية يسرّع من وتيرة الشيخوخة بدلاً من إبطائها.
​عشرة آلاف ذبابة تروي القصة: الكبح هو الحل!
​من خلال تجارب واسعة شملت عشرات الآلاف من "ذباب الفاكهة" (النموذج المفضل لعلماء الجينات)، استخدم الباحثون أدوات جينية دقيقة للتحكم في هذا المسار.
​النتيجة الأولى: عندما جُعلت الخلايا تشعر بـ "ضغط دائم"، قصر عمر الذباب بشكل ملحوظ.
​المفاجأة الكبرى: عند "تثبيط" هذا المسار ومنع الخلية من الاستجابة للإجهاد، عاش الذباب لفترة أطول وبصحة أفضل، حتى مع تغيير أنظمته الغذائية لظروف أكثر قسوة.
​إعادة كتابة بروتوكول "العيش الطويل"
​هذا الاكتشاف يغير مفهومنا عن "الإجهاد المفيد"؛ فبدلاً من محاولة تدريب الخلايا على تحمل الضغوط، يقترح العلماء الآن أن حماية الخلايا من الشعور المستمر بالتهديد قد يكون الاستراتيجية الأنجح. فإيقاف تشغيل نظام الـ (ISR) يبدو أنه يحافظ على طاقة الخلية ويمنع تآكلها المبكر، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات مستقبلية تستهدف هذه الشبكة لإطالة عمر الإنسان.

تم نسخ الرابط