رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ناقوس خطر في القطب المتجمد: ذوبان "من الأسفل" يهدد بإغراق سواحل العالم

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في كشف علمي يثير المخاوف بشأن استقرار القارة القطبية الجنوبية، رصد علماء المناخ تحولاً دراماتيكياً وسريعاً في حركة التيارات البحرية الدافئة العميقة. هذه التيارات، التي كانت تاريخياً بعيدة عن السواحل، بدأت في تغيير مسارها والزحف نحو الجرف الجليدي بسرعة غير مسبوقة خلال العقود القليلة الماضية، مما يضع القارة المتجمدة أمام تهديد مباشر بـ"الذوبان من الأسفل".
​التغيير الصامت: كيف تحولت التيارات العميقة؟
​أوضحت الدراسات الحديثة أن المياه الدافئة المختبئة في أعماق المحيط المتجمد الجنوبي لم تعد مستقرة في أماكنها التقليدية. فبسبب التغيرات في أنماط الرياح ودرجات حرارة المحيطات، اندفعت هذه الكتل المائية الدافئة نحو المنحدرات القارية. هذا الزحف لا يؤدي فقط إلى رفع درجة حرارة المياه الساحلية، بل يعمل كـ"منشار حراري" يذيب القواعد الجليدية التي تستند إليها الكتل الضخمة، مما يسرع من عملية انهيارها في المحيط.
​سباق مع الزمن: سرعة تفوق التوقعات
​ما أذهل الباحثين ليس مجرد حدوث التغيير، بل "السرعة" التي يتم بها؛ إذ تشير البيانات إلى أن هذا التحول في مسار التيارات حدث خلال عقود قليلة فقط، وهي فترة زمنية قصيرة جداً بالمعايير الجيولوجية والمناخية. هذا التسارع يعني أن النماذج المناخية السابقة قد تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، حيث باتت سواحل القطب الجنوبي "هشة" أمام ضربات المياه الدافئة القادمة من الأعماق.
​تداعيات عالمية: من القطب إلى شواطئ العالم
​لا تتوقف خطورة هذا الاكتشاف عند حدود القارة القطبية؛ فذوبان الجليد في هذه المنطقة يعد المحرك الرئيسي لارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات حول العالم. وإذا استمرت هذه التيارات في "قضم" حواف القارة القطبية، فإن العالم قد يواجه سيناريوهات أكثر قسوة فيما يتعلق بغرق المدن الساحلية واضطراب التيارات البحرية العالمية التي تنظم مناخ الأرض.

تم نسخ الرابط