أزمة ناقلات النفط الإيرانية تتفاقم.. وواشنطن في مرمى الاتهامات
تتواصل حدة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، مع اتساع نطاق التوتر المرتبط بالممرات البحرية ومصادرة شحنات نفط إيرانية في المحيط الهندي، في وقت تصف فيه طهران هذه الإجراءات بأنها “شرعنة للقرصنة” على حد تعبيرها.
السطو المسلح تحت غطاء القانون الدولي
وفي تصريحات لافتة، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بغائي واشنطن بممارسة “السطو المسلح تحت غطاء القانون الدولي”، معتبراً أن ما يجري يعيد إلى الأذهان ممارسات القرصنة، لكن بأدوات رسمية وغطاء حكومي.
وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان الولايات المتحدة اعتراض ناقلتين نفطيتين كانتا تحملان ما يقارب 1.9 مليون برميل من الخام الإيراني لكل منهما، في خطوة زادت من حدة التوتر في الممرات البحرية الحيوية.

وبينما تصعّد طهران خطابها السياسي تجاه واشنطن، تشير تقارير تحليلية إلى أن الخطاب الداخلي الإيراني يهدف أيضاً إلى طمأنة الرأي العام بأن الضغوط الأمريكية، رغم حدتها، لا تزال قابلة للاحتواء ولا تمثل تهديداً وجودياً للاقتصاد.
اضطراب متزايد في صادرات النفط
وبحسب تحليل نشره موقع المونيتور، فإن الواقع الميداني يكشف عن تحديات أكبر مما تعكسه الخطابات الرسمية، إذ تواجه صادرات النفط الإيرانية بالفعل اضطرابات متزايدة نتيجة التأخير في الشحنات وعمليات المصادرة، ما أدى إلى اختناقات لوجستية وانخفاض في وتيرة التصدير.
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن أي تعطيل حتى لو كان جزئياً في مسارات الشحن البحرية ينعكس بشكل مباشر على منظومة النفط الإيرانية، نظراً لاعتمادها على سلسلة إنتاج وتخزين وتصدير مترابطة بدقة.
ومع تراكم الخام داخل خزانات التخزين في حال تعطل التصدير، تضطر بعض المنشآت إلى خفض الإنتاج، وهو ما قد يخلق مشكلات فنية مع مرور الوقت، تشمل اختلالات في الضغط وارتفاع مخاطر التآكل داخل الحقول النفطية، بما يزيد من تكلفة التشغيل والإنتاج.
اعتماد كبير على الممرات البحرية
وتبرز خطورة الوضع أيضاً من اعتماد إيران الكبير على النقل البحري، حيث يمر نحو 70% من تجارتها غير النفطية عبر الموانئ الجنوبية، وفق تقديرات نقلتها وسائل إعلام اقتصادية محلية.
ورغم أن العقوبات الغربية كانت قد أضعفت بالفعل سلاسل الإمداد خلال السنوات الماضية، فإن استمرار الاضطرابات في طرق الشحن قد يؤدي، بحسب خبراء، إلى إعادة تشكيل مسارات التجارة الإيرانية، وليس فقط تباطؤ حركة الصادرات.



