هل ينجح البرلمان في صياغة قانون أحوال شخصية يحقق التوازن الأسري؟
تبدأ لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، برئاسة النائبة راندا مصطفى، غدًا الثلاثاء، أولى جلسات الاستماع والحوار المجتمعي، لمناقشة سبل تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسرة المصرية، وذلك في ضوء إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية.
انطلاق جلسات الحوار المجتمعي
تأتي هذه الجلسات بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بملف الأسرة، بهدف الوصول إلى صياغة تشريع متوازن يعالج القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية، ويواكب المتغيرات المجتمعية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري.
رؤى متعددة لتعديل القانون
ومن المقرر أن تستمع اللجنة إلى مختلف وجهات النظر خلال جلسات الحوار، في إطار سعيها لصياغة قانون يعكس احتياجات المجتمع ويحقق التوازن بين أطرافه، خاصة في ظل تزايد الدعوات لتعديل القانون الحالي.
مقترحات نيابية قيد المناقشة
وشهدت الفترة الماضية تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بمشروعات قوانين ومقترحات متعددة لتعديل قانون الأحوال الشخصية، من أبرزها استبدال نظام الاستضافة بالرؤية، وإعادة ترتيب أولويات الحضانة، إلى جانب مقترح إنشاء مجلس أعلى للأسرة المصرية، وإدراج إدمان المخدرات ضمن محاور القانون الجديد.
مبادرة حزبية لتقديم مشروع متكامل
وفي هذا السياق، أعلن حزب العدل تقدمه رسميًا بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، في خطوة تستهدف وضع إطار تشريعي واضح يعالج القضايا الخلافية، ويسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.
قانون مجتمعي ذو أبعاد دستورية
من جانبها، أكدت النائبة نيفين إسكندر أن قانون الأحوال الشخصية لا يقتصر على كونه تشريعًا ذا طابع ديني، بل يمثل مشروعًا دستوريًا ومجتمعيًا يعكس تطور المجتمع، مع الالتزام بأحكام الدستور ومبادئ الشريعة الإسلامية.
جدل سن الحضانة ومصلحة الطفل
وتطرقت إلى الجدل الدائر حول سن الحضانة، مشيرة إلى ضرورة أن يستند تحديده إلى المصلحة الفضلى للطفل، من خلال تقييم حالته النفسية والعقلية، بدلًا من الاعتماد على معايير رقمية جامدة، مع طرح حلول وسط يشارك في صياغتها الخبراء.
تطوير عقد الزواج كإطار تنظيمي
كما دعت إلى إعادة النظر في مفهوم عقد الزواج، ليصبح عقدًا متكاملًا يتضمن ملحقًا يحدد بوضوح الحقوق والالتزامات حال الانفصال، بما يشمل مسائل المسكن، والرؤية أو الاستضافة، والالتزامات المالية.
تقليل النزاعات ودعم الاستقرار
وأكدت أن هذه المقترحات تستهدف الحد من النزاعات القضائية بين الأطراف، وتخفيف الضغط على المحاكم، من خلال وضع إطار قانوني واضح ينظم العلاقة بعد الانفصال، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويعزز استقرار الأسرة المصرية.