تقديرات إسرائيلية: لا منتصر في الحرب مع إيران والمشهد يكرر سيناريو غزة ولبنان
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المواجهة الأخيرة مع إيران لم تُحسم لصالح أي طرف بشكل نهائي، في ظل استمرار حالة التوازن الهش، موضحةً أن تمديد الهدنة يعكس تراجعًا أمريكيًا لتفادي تداعيات داخلية وإقليمية أكثر تعقيدًا.
وأوضحت هذه التقديرات أن إيران استفادت من الهدنة في إعادة ترتيب أولوياتها واستعادة قدراتها، بينما سعت إسرائيل إلى استغلال الضغط العسكري لإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر، مشيرةً إلى أنها لم تحقق بعد أهدافها الاستراتيجية الكاملة.
هدنة هشة بلا حسم
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إلى أن المشهد الحالي يشبه إلى حد كبير ما جرى في غزة ولبنان، حيث ينتهي التصعيد بوقف إطلاق نار هش بدلًا من حلول جذرية، مؤكدةً أن ذلك يمهد لجولات جديدة من المواجهة.
وأضافت الصحيفة أن هناك فجوة واضحة بين النجاحات العملياتية والنتائج الاستراتيجية، إذ ورغم التفوق الأمريكي والإسرائيلي في العمليات الجوية والبحرية، فإن حجم تدمير القدرات الإيرانية، خاصة منصات الصواريخ والمسيّرات، كان أقل من التقديرات المعلنة.
وتابعت أن طبيعة الصراعات في الشرق الأوسط غالبًا ما تكون مضللة في مراحلها الأولى، حيث يبدو الخصم ضعيفًا، قبل أن يتمكن لاحقًا من استعادة قدراته تدريجيًا.
قدرة على التعافي
ونوهت إلى أن إيران أظهرت قدرة على امتصاص الضربات وإعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية، مؤكدةً أن هذا النمط تكرر في تجارب سابقة بالمنطقة، ما يعزز احتمالات استمرار التوتر وعدم الوصول إلى تسوية نهائية في المدى القريب.



