رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إيران تكشف حصيلة الدمار بعد 5 أسابيع من القتال

منازل متضرر في طهران
منازل متضرر في طهران

بعد أكثر من خمسة أسابيع من القتال، أتاح وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لسكان طهران فرصة أولى لتقييم حجم الدمار الذي خلّفته الحرب، في مدينة يقطنها نحو 9 ملايين نسمة، حيث تنتشر المباني المدمرة والأنقاض في عدد من الأحياء.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، رغم تعثر المفاوضات واستمرار الخلافات بين الأطراف، لا سيما بشأن البرنامج النووي الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز، ودور طهران الإقليمي.

خسائر بشرية ومادية كبيرة

تشير التقديرات إلى مقتل ما لا يقل عن 3300 شخص في إيران، بينهم مدنيون وعسكريون، منذ اندلاع المواجهات. ورغم القيود المفروضة على التصوير والإنترنت داخل البلاد، إضافة إلى القيود الأمريكية على صور الأقمار الصناعية، كشفت دراسة لجامعة ولاية أوريغون عن حجم واسع من الدمار.

وقدّرت الدراسة، التي استندت إلى صور رادارية، تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 7645 مبنى، من بينها 60 منشأة تعليمية و12 منشأة صحية، خلال الفترة من أواخر فبراير حتى أوائل أبريل.

طهران في قلب الضربات

وأظهر تحليل أجرته وكالة "بلومبرغ" أن نحو 2816 مبنى في العاصمة طهران تعرّضت للقصف، توزعت بين مواقع عسكرية وصناعية ومدنية وتجارية، ما يعكس الطبيعة المتشابكة للمدينة، حيث تتداخل المنشآت الحيوية مع الأحياء السكنية.

وفي هذا السياق، أشارت الباحثة نازانين شاهروكني إلى أن الدمار في مدينة بهذا الحجم لا يمكن عزله في مناطق محددة، موضحةً أن آثار الضربات تمتد عبر نسيج حضري معقد يصعب فيه الفصل بين الأهداف العسكرية والحياة المدنية.

جدل بشأن "الضربات الدقيقة"

في المقابل، أكدت الإدارة الأمريكية تحقيق أهدافها العسكرية، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن العملية نجحت في تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت إنتاجها، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين.

غير أن خبراء نوهوا إلى أن مصطلح "الضربات الدقيقة" قد لا يعكس التأثير الفعلي للحرب في المدن المكتظة، حيث تمتد الأضرار إلى البنية التحتية المدنية بشكل غير مباشر.

أحياء سكنية مدمرة

وأضاف سكان في مناطق متضررة، مثل حي "ونك" شمال طهران، أن أحياءً كاملة تعرضت للتدمير خلال الأيام الأولى من الحرب، حيث سُويت مناطق واسعة بالأرض، فيما تابع شهود عيان أن الدمار طال مناطق سكنية وتجارية بشكل كبير.

كما تعرّض مستشفى "غاندي" لقصف مباشر، ما أسفر عن أضرار كبيرة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية، في مؤشر على اتساع نطاق التأثيرات الإنسانية للحرب

تم نسخ الرابط