رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

7 محافظات.. مصر تستحوذ على 10.6% من استثمارات الطاقة المتجددة عالميًا

الاستثمار
الاستثمار

كشف تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والصناعة، مشيرًا إلى أن البلاد استحوذت على 10.6% من إجمالي الاستثمارات العالمية الجديدة في قطاع الطاقة المتجددة خلال الفترة الأخيرة، لتحتل المرتبة الثانية عالميًا بعد المملكة المتحدة.

 مصر تمكنت أيضًا من جذب نحو 9.9% من الاستثمارات العالمية

وأوضح التقرير أن مصر تمكنت أيضًا من جذب نحو 9.9% من الاستثمارات العالمية في تصنيع معدات الطاقة المتجددة خلال الفترة بين 2019 و2023، ما يعزز موقعها كمركز إقليمي واعد في سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة النظيفة، ويدعم خطط الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأشار التقرير إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى مصر تأتي بشكل رئيسي من آسيا وأوروبا ودولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أنها تتركز جغرافيًا في نطاق محدود، حيث تستحوذ 7 محافظات فقط على نحو 90% من مشروعات الاستثمار الأجنبي الجديدة، إضافة إلى 80% من الوظائف الناتجة عنها.

وحذر التقرير من أن هذا التركز الجغرافي قد يؤدي إلى تعميق الفجوات التنموية بين المحافظات، خاصة في ظل تفاوت فرص العمل والبنية التحتية بين المناطق المركزية والأطراف، ما يتطلب سياسات أكثر توازنًا في توزيع الاستثمارات.

كما أشار إلى وجود تحدٍ رئيسي يتمثل في ضعف الروابط الإنتاجية بين الشركات الأجنبية ونظيرتها المحلية، موضحًا أن العديد من الاستثمارات تعمل داخل مناطق صناعية أو اقتصادية شبه منفصلة عن الاقتصاد المحلي، ما يحد من انتقال التكنولوجيا والمعرفة إلى الشركات المصرية.

ولفت التقرير إلى أن الاستثمارات الأجنبية في مصر تتركز في قطاعات مثل الطاقة والبناء والنفط والغاز، إلى جانب صناعات تعتمد على العمالة منخفضة المهارات مثل المنسوجات والمعادن، بينما يعد قطاع الصناعات الكيماوية من القطاعات القليلة التي تجمع بين كثافة استثمارية مرتفعة ومستوى مهاري أعلى.

وفي هذا السياق، أوضح أن الشركات متعددة الجنسيات توفر برامج تدريب للعاملين بمعدلات أعلى من الشركات المحلية، إلا أن أثر نقل المهارات لا يزال محدودًا على مستوى الاقتصاد ككل.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية نفذت إصلاحات مهمة لتحسين مناخ الاستثمار، أبرزها قانون الاستثمار لعام 2017، الذي أسهم في إزالة قيود الملكية الأجنبية وتقديم حوافز ضريبية، خاصة في المناطق الأقل نموًا.

كما سجل الاقتصاد المصري نموًا متوسطًا بلغ 4.3% بين عامي 2000 و2023، إلا أن نصيب الفرد من الدخل تراجع نسبيًا، في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني الذي بلغ 2.1% سنويًا خلال العقد الأخير.

وأكد التقرير أن الاستثمار الأجنبي لا يزال تأثيره محدودًا على تمكين المرأة، نظرًا لتركيزه في قطاعات يهيمن عليها الذكور، إلى جانب تحديات اجتماعية واقتصادية تتعلق بالتنقل وفرص العمل.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن تعظيم استفادة مصر من الاستثمار الأجنبي يتطلب تعزيز الروابط مع الشركات المحلية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير المهارات البشرية، مع توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر إنتاجية ومعرفية لتحقيق نمو شامل ومستدام.

تم نسخ الرابط