65 نشاطا صناعيا في قلب المدن.. قرار حكومي يُعيد تشكيل خريطة الاستثمار
في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في فلسفة التنمية الصناعية داخل مصر، أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرار وزارة الصناعة برفع عدد الأنشطة الصناعية المسموح بإقامتها داخل الأحوزة العمرانية من 17 إلى 65 نشاطًا، يمثل نقلة نوعية تستهدف إعادة دمج الصناعة داخل النسيج العمراني ودعم الاقتصاد الإنتاجي من القاعدة.
القرار لا يقتصر على التوسع في الأنشطة
وأوضح الفيومي أن القرار لا يقتصر على التوسع في الأنشطة فحسب، بل يعكس توجهًا استراتيجيًا من الدولة نحو تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها المحرك الأساسي للتشغيل والنمو، مشيرًا إلى أن هذا التوسع يمنح هذه المشروعات “غطاءً قانونيًا” يضمن استمراريتها ويشجعها على التوسع بدلًا من العمل في نطاق غير رسمي.
إقامة أنشطة صناعية داخل الكتل السكنية
وأضاف أن السماح بإقامة أنشطة صناعية داخل الكتل السكنية يسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف الاستثمار، خاصة ما يتعلق بإنشاء المصانع أو نقلها إلى مناطق صناعية بعيدة، وهو ما كان يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا يحد من قدرة المستثمرين على النمو والتوسع.
كما أشار إلى أن القرار يمثل خطوة مهمة في اتجاه دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، بما ينعكس على زيادة الحصيلة الضريبية، ورفع معدلات الامتثال، وتنظيم سوق العمل بشكل أكثر كفاءة، لافتًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى توفير آلاف فرص العمل بالقرب من أماكن إقامة العمال، وهو ما يقلل من أعباء الانتقال ويعزز استقرار العمالة.
وأكد رئيس غرفة القليوبية التجارية أن التوسع في الأنشطة داخل المناطق السكنية يهدف أيضًا إلى تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وتقليل التعقيدات الإدارية المرتبطة بالترخيص والتشغيل، معتبرًا أن قرب النشاط الصناعي من مناطق الكثافة السكانية يمنح ميزة تنافسية جديدة في سوق يعتمد بشكل متزايد على سرعة التشغيل وتوافر العمالة.
واختتم الفيومي تصريحاته بالتأكيد على أن تقنين أوضاع عدد كبير من الأنشطة داخل الكتلة السكنية يساهم في منحها صفة قانونية مستقرة، ويدعم قدرتها على النمو، بما يعزز استقرار سوق العمل ويحد من توسع الاقتصاد غير الرسمي خلال المرحلة المقبلة.


