خالد البلشي: حظر النشر ليس حلًا.. والمهنية تحمي المجتمع من التضليل
دعا خالد البلشي، نقيب الصحفيين، الزملاء الصحفيين ورؤساء التحرير والقيادات التحريرية إلى الالتزام بالمعايير المهنية في التغطية الصحفية، مؤكدًا أن حظر النشر لم ولن يكون حلًا للتعامل مع القضايا، مهما كانت طبيعتها.
وأوضح البلشي أن قرارات حظر النشر يجب أن تصدر في أضيق نطاق ممكن، وبهدف حماية سير العدالة فقط، وليس لحماية المجتمع، مشددًا على أن المجتمعات تحمي نفسها من خلال التعامل المهني مع الحقائق، لا بحجبها.
وأشار إلى أن التحديات الحالية تتطلب مراجعة مهنية داخلية، محذرًا من أن التسابق وراء تحقيق نسب مشاهدة أو تفاعل دون الالتزام بالضوابط المهنية قد يؤدي إلى فرض مزيد من القيود على العمل الصحفي، نتيجة الغضب المجتمعي من بعض أشكال التناول غير المنضبط.
وأكد أن مسؤولية الصحافة لا تكمن في خلق الحدث، بل في التعامل معه وفق القواعد المهنية، لافتًا إلى أن الالتزام بهذه القواعد يمثل طوق نجاة للمهنة وللمجتمع، خاصة في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر وسائل التواصل، والتي قد لا تخضع لقرارات الحظر.
وشدد على أن التوسع في قرارات حظر النشر، في غياب تغطية مهنية منضبطة، قد يضر بالمجتمع، من خلال غياب المعلومات الدقيقة وترك المجال لمصادر غير موثوقة.
ودعا البلشي إلى إطلاق حملة داخل الوسط الصحفي لضبط الأداء المهني، من خلال إعلان التزام جماعي بتطبيق الأخلاقيات المهنية، واعتماد مواثيق وأكواد واضحة للتناول الصحفي، مع التوسع في تدريب الصحفيين على الالتزام بها، ومحاسبة من يخالفها مهنيًا ونقابيًا.
حماية حقوق جميع الأطراف
وأكد أن التغطية المهنية الملتزمة بالمعايير القانونية والأخلاقية هي السبيل لحماية حقوق جميع الأطراف، وأن النشر المسؤول يظل الأداة الأهم في مواجهة الأزمات، بدلًا من التوسع في قرارات الحظر.




