هل يجوز للنساء دفن المرأة؟ أمينة الفتوى توضح الحالات والضوابط الشرعية
أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول جواز قيام المرأة بإدخال المرأة إلى القبر وتولي دفنها، موضحةً أن الأصل في إقبار المرأة أن يتولى ذلك الرجال من محارمها، وعلى رأسهم الزوج إن وُجد، لما لديهم من دراية بشروط الدفن وكيفيته.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الرجال كانوا يحسنون أمر الدفن، نظرًا لعلمهم بشروطه مثل توجيه الميت إلى القبلة، ومعرفة كيفية التلقين وإدخال الجثمان، وهي أمور تحتاج إلى خبرة ومعرفة دقيقة.
وأضافت أنه في حال عدم وجود محارم من الرجال، أو وجودهم دون امتلاكهم المعرفة الكافية بكيفية الإقبار، فإنه يجوز أن يتولى ذلك رجل أجنبي صالح أو من اعتاد القيام بهذه المهمة، كالمتعهدين بالمقابر الذين لديهم خبرة في إجراءات الدفن والتعامل مع الجثمان وفق الضوابط الشرعية.
وأكدت أنه إذا لم يوجد رجل يتولى عملية الإقبار، كما في حالات السفر أو التواجد في بلد غير مسلم، وكان الموجود مجموعة من النساء المسلمات، فيجوز لهن في هذه الحالة أن يتولين دفن المرأة على الطريقة الإسلامية الصحيحة دون حرج.
وأشارت إلى أن نزول المرأة إلى القبر بدافع الوداع أو الدعاء لا بأس به، بشرط ألا تتولى هي عملية الدفن نفسها، مع الالتزام بالآداب الشرعية وتجنب النواح أو الممارسات المحرمة، مع مراعاة حالتها النفسية والصحية حتى لا تتعرض لمشقة أو أذى، خاصة في مثل هذه المواقف الصعبة.
الشرع الشريف لم يحدد مدة معينة لفترة الخطوبة
في سياق آخر، أوضحت أمينة الفتوى، أن الخطبة في أصلها الشرعي هي وعد بالزواج وفترة تعارف بين الخاطب والمخطوبة، يتعرف فيها كل طرف على شخصية الآخر ومدى صلاحيته لاستمرار الحياة الزوجية بينهما.
أشارت إلى أن الشرع الشريف لم يحدد مدة معينة لفترة الخطوبة، فلا يوجد نص يُلزم بأن تكون شهرًا أو سنة أو أكثر أو أقل، وإنما تُترك هذه المدة لاتفاق الطرفين، وفقًا للأعراف والعادات، وكذلك بحسب قدرتهم على التعارف وتجهيز بيت الزوجية.
وأضافت أن مدة الخطوبة قد تطول أو تقصر حسب احتياج الطرفين للتفاهم وفهم طبيعة كل منهما، وكذلك بحسب ظروفهما الحياتية، مؤكدة أن المعيار الحقيقي هو الوصول إلى قدر كافٍ من التوافق والاستعداد للزواج، بحيث يطمئن كل طرف للآخر ويتم الاتفاق على استكمال الحياة معًا.
وأكدت أن الخطبة في جميع الأحوال ليست عقدًا ملزمًا، بل يجوز لكل من الطرفين العدول عنها إذا تبين عدم التوافق، إلا أنها نبهت إلى أن إطالة مدة الخطوبة بشكل مبالغ فيه قد يترتب عليه أذى نفسي أو اجتماعي، خاصة إذا انتهت بعد سنوات طويلة دون إتمام الزواج.
وأشارت إلى ضرورة الاعتدال في مدة الخطوبة، بحيث لا تكون قصيرة بشكل لا يسمح بالتعارف، ولا طويلة بشكل يفتح بابًا للمشكلات أو التعلق الزائد أو الوقوع في تصرفات غير منضبطة شرعًا، مؤكدة أهمية مراعاة الظروف والأحوال بما يحقق المصلحة للطرفين ويحفظ استقرارهما النفسي والاجتماعي.





