رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نقيب الصحفيين يدعو بالالتزام بأكواد تغطية الانتحار ويحذر من «عدوى التقليد»

نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين

دعا خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إلى الالتزام بأخلاقيات التغطية الصحفية لحوادث الانتحار، مراعاةً للدقة المهنية والمسؤولية المجتمعية، مؤكدًا أهمية حماية المجتمع وخصوصية الضحايا وأسرهم، مع التركيز على العوامل المجتمعية التي تسهم في تقليل ظاهرة «عدوى الانتحار».

وأوضح البلشي أن العديد من المنظمات الصحية والصحفية الدولية أصدرت أكوادًا وأدلة استرشادية لتنظيم تغطية هذه الحوادث، استنادًا إلى أبحاث علمية أثبتت أن التناول الإعلامي الخاطئ قد يؤدي إلى تكرار الظاهرة، مشددًا على ضرورة موازنة حق الجمهور في المعرفة مع الأذى المحتمل الناتج عن النشر.

وأشار إلى أبرز هذه الأدلة، ومنها دليل منظمة الصحة العالمية الذي يُعد المرجع الأهم عالميًا، حيث يوصي بتجنب إبراز أخبار الانتحار في أماكن بارزة، وعدم استخدام لغة مثيرة أو عناوين مضخمة، والامتناع عن نشر تفاصيل الطريقة أو المكان أو رسائل الوداع، مع ضرورة التركيز على التوعية والوقاية وتقديم معلومات عن أماكن المساعدة.

ميثاق الشرف العالمي للصحفيين 

كما لفت إلى ميثاق الشرف العالمي للصحفيين الصادر عن الاتحاد الدولي للصحفيين، والذي يؤكد على احترام الخصوصية وتجنب نشر مواد قد تسبب ضررًا أو تشجع على سلوكيات خطرة، إلى جانب دليل منظمة «ساماريتانز» الذي يشدد على تجنب المصطلحات الوصفية التي قد تساهم في وصم الضحايا، والحذر في التعامل مع حالات المشاهير.

وأوضح أن كود جمعية الصحفيين المحترفين في الولايات المتحدة يركز على مبدأ «تقليل الضرر»، من خلال إظهار التعاطف مع ذوي الضحايا وتجنب التلصص على أحزانهم، مع الحفاظ على التوازن بين حق المعرفة وحماية المجتمع.

وفي السياق ذاته، أشار إلى كود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر الصادر عام 2021، والذي ينص على ضرورة تغطية هذه الحوادث في إطار يحافظ على قيمة الحياة، وعدم تقديمها بصورة طبيعية أو إيجابية، أو استخدامها لتحقيق نسب مشاهدة أو تفاعل.

وشدد الكود على تجنب استخدام عبارات التمجيد أو التبرير، وعدم نشر مقاطع الفيديو أو الروابط المتعلقة بالحوادث، إلا في حالات الضرورة القصوى مع وضع تحذيرات واضحة، وعدم تكرار النشر أو إبراز الخبر في مواقع الصدارة.

كما أكد ضرورة استغلال التغطية الإعلامية للتحذير من مخاطر الانتحار، وتجنب إلحاق ضرر نفسي بأسر الضحايا، والحفاظ على خصوصيتهم بعدم نشر بياناتهم أو تفاصيل لا تفيد المجتمع.

وفي ختام البيان، شدد البلشي على أهمية إرفاق معلومات حول أماكن الدعم الطبي والنفسي وخطوط المساعدة في نهاية كل تغطية، مؤكدًا أن الهدف من نشر هذه الأكواد هو الارتقاء بأخلاقيات المهنة، وحماية المجتمع، دون التغطية على الظواهر، بل مناقشتها بشكل مسؤول يحد من مخاطرها.

تم نسخ الرابط