برلمانية تؤكد أهمية دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الاستثمار لتحسين الاقتصاد
شاركت النائبة الدكتورة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، في الاجتماع الدوري للهيئة البرلمانية للحزب، الذي عُقد بحضور وزير المالية الدكتور أحمد كجوك. جاء الاجتماع لمناقشة مستجدات الأوضاع الاقتصادية وملامح الموازنة العامة للدولة، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الوطني تحديات متسارعة تتطلب رؤية واضحة وسياسات مالية متوازنة.
أهمية التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية
أكدت النائبة شاهين خلال الاجتماع على ضرورة استمرار التنسيق بين البرلمان والحكومة، باعتباره عاملاً أساسياً في صياغة سياسات مالية واقتصادية تتناسب مع الظروف الراهنة. وأوضحت أن التعاون بين السلطتين يضمن اتخاذ قرارات استراتيجية تراعي احتياجات المواطنين وتعزز من قدرة الدولة على مواجهة أي متغيرات اقتصادية مفاجئة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تؤثر على الاقتصاد الوطني.
وأشارت شاهين إلى أن هذا التنسيق لا يقتصر على الموازنة العامة فقط، بل يمتد ليشمل برامج الإصلاح الاقتصادي، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتنمية الاستثمار المحلي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء.
دعم الإنتاج المحلي وتعزيز بيئة الاستثمار
أكدت النائبة على أهمية التركيز على دعم الإنتاج المحلي، مشددة على أن تشجيع الصناعات الوطنية يساهم في خلق فرص عمل جديدة، ويحد من الاعتماد على الواردات. وأوضحت أن توفير بيئة استثمارية جاذبة، من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين البنية التشريعية، يعد من الركائز الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
كما أكدت شاهين على أن تحسين المناخ الاستثماري لا يقتصر على جذب الاستثمارات الأجنبية فقط، بل يشمل أيضاً دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، بما يخلق قاعدة اقتصادية متينة قادرة على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.
الدور الرقابي للبرلمان
وخلال النقاشات الموسعة التي شهدها الاجتماع، شددت النائبة على الدور الرقابي للبرلمان في متابعة تنفيذ السياسات المالية، وضمان التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
وقالت شاهين إن البرلمان يشكل خط الدفاع الأول لضمان تنفيذ الخطط الحكومية بما يخدم المصلحة العامة، مشيرة إلى أن الرقابة البرلمانية الفعالة تساهم في كشف أي معوقات أمام تنفيذ البرامج الاقتصادية وتحسين كفاءة الإدارة المالية للدولة.
التركيز على حماية المواطنين وتحسين مستوى المعيشة
أشارت شاهين إلى أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يرافقه اهتمام بالجانب الاجتماعي، مشددة على ضرورة تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحسين مستوى المعيشة، خاصة للفئات الأكثر احتياجاً. وأوضحت أن برامج الدعم الاجتماعي، مثل الدعم النقدي وتحسين الخدمات العامة، تشكل عنصراً أساسياً في تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان استقرار المجتمع، بما يعزز من الثقة في السياسات الاقتصادية للدولة.
تحفيز القطاعات الإنتاجية وتوسيع قاعدة التشغيل
وأكدت النائبة أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع رؤية اقتصادية متكاملة تركز على تحفيز القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما في ذلك الصناعة والزراعة والخدمات، وتوسيع قاعدة التشغيل لتشمل أكبر عدد ممكن من الشباب. وأضافت أن توسيع قاعدة التشغيل يساهم في رفع معدلات الدخل وتحسين مستوى المعيشة، كما يعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني على المستوى الإقليمي والدولي.
تعزيز الاستقرار المجتمعي والمؤشرات الاقتصادية
واختتمت شاهين حديثها بالتأكيد على أن هذه السياسات الاقتصادية المتكاملة ستنعكس إيجابياً على مؤشرات الاقتصاد الكلي، مثل معدلات النمو والتضخم والبطالة، كما تسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي. وأشارت إلى أن النجاح في هذه المرحلة يعتمد على تضافر جهود الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني، لضمان تحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة حياة المواطنين.



