علماء يحذرون من الأقمار الصناعية العاكسة.. تهديد للنوم وصحة الإنسان والنظم البيئية
حذر عدد من العلماء البارزين من التداعيات الصحية والبيئية المحتملة لخطط بعض شركات التكنولوجيا الرامية إلى إطلاق مزيد من الأقمار الصناعية العاكسة في الفضاء، مؤكدين أن هذه المشروعات قد تُحدث تأثيرات واسعة على النوم، والإيقاع البيولوجي للإنسان، والتوازن البيئي على مستوى العالم.
ما هي الأقمار الصناعية العاكسة؟
الأقمار الصناعية العاكسة هي أقمار صناعية مصممة لتعكس ضوء الشمس إلى الأرض، بدلًا من إرسال إشارات أو جمع بيانات مثل الأقمار التقليدية، حيث تحتوي هذه الأقمار على أسطح عاكسة كبيرة (مثل المرايا تعكس ضوء الشمس إلى مناطق محددة على الأرض، سواء لإضاءة الليل أو لأغراض علمية أو بحثية).

تحذيرات علمية من تأثيرات صحية وبيئية
وبحسب ما أوردته صحيفة The Guardian، حذر علماء بارزون في مجالي النوم والإيقاع البيولوجي، من أن خطط نشر مرايا عاكسة وما يصل إلى مليون قمر صناعي إضافي في المدار الأرضي المنخفض قد تؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان والأنظمة البيئية.
كيف يمكن أن تتأثر صحة الإنسان؟
يشير العلماء إلى أن تعريض البشر لمزيد من الضوء خلال ساعات الليل قد يؤثر سلبًا على جودة النوم، ويؤدي إلى اضطرابات في الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم.
ويحذر مختصون من أن اضطراب النوم لا ينعكس فقط على الراحة اليومية، بل قد يرتبط أيضًا بمشكلات صحية أوسع، تشمل ضعف التركيز والانتباه، اضطرابات المزاج، اختلال التوازن الهرموني، التأثير على الصحة العامة على المدى الطويل
مخاوف على النظم البيئية والكائنات الحية
ولا تقتصر المخاوف على الإنسان فقط، إذ يرى العلماء أن الإضاءة الاصطناعية المتزايدة ليلًا قد تؤثر على الكائنات الحية التي تعتمد في سلوكها الطبيعي على تعاقب الليل والنهار.
وقد يشمل ذلك الطيور المهاجرة، الحشرات الليلية، الحيوانات البرية، وبعض الأنظمة البيئية الحساسة التي ترتبط دوراتها الحيوية بمستويات الظلام الطبيعي.
اقرأ أيضاً: صراع السودان يغيّر مسار الطيور المهاجرة ويهدد التنوع البيولوجي



