نائب: ارتفاع أسعار النفط يضاعف أعباء المواطنين ويستدعي تحركا عاجلا
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن تثبيت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني لمصر عند مستوى Caa1 يعكس حجم الضغوط الاستثنائية التي يواجهها الاقتصاد الوطني، نتيجة الصدمات الخارجية المتلاحقة، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كان لها تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
تحديات الأسعار والتضخم المستورد
وأوضح الجندي أن هذا التصنيف يضع الدولة أمام تحديات معقدة، أبرزها زيادة التأثر بتقلبات أسعار النفط، وما ينتج عنها من موجات تضخمية مستوردة، إلى جانب تشديد شروط التمويل الدولية، واستنزاف الاحتياطي من العملة الصعبة لتغطية فاتورة واردات الطاقة، فضلًا عن مخاطر خروج رؤوس الأموال الساخنة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.
وأشار إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط، بالتزامن مع تراجع قيمة الجنيه بنحو 10%، أدى إلى زيادة أسعار الوقود، وارتفعت تكاليف المعيشة والخدمات والنقل والسلع الأساسية، موضحًا أن هذا الترابط بين سعر الصرف وتكلفة الطاقة يمثل عبئًا مضاعفًا على المواطنين ويستلزم تدخلًا عاجلًا عبر أدوات السياسة النقدية والمالية للحد من آثاره.
تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستثمارات الأجنبية
وشدد الجندي على أهمية التحرك العاجل نحو تنويع مصادر الطاقة والتوسع في استخدام البدائل المتجددة، لتقليل الاعتماد على النفط وتقلباته، بالتوازي مع تحفيز الإنتاج المحلي لسد فجوة الواردات.
وأكد أيضًا على ضرورة تعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة طويلة الأجل لتعويض أي تخارج لرؤوس الأموال، مع فرض رقابة صارمة على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية وزيادة الحصيلة الدولارية، بما يدعم استقرار سعر الصرف ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الراهنة.