رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

48 نقطة تهز الاقتصاد.. “مديري المشتريات” يسجل أدنى مستوى في 23 شهرًا بمصر

 مؤشر مديري المشتريات
مؤشر مديري المشتريات

شهد الاقتصاد المصري تطورًا لافتًا خلال شهر مارس، بعدما تراجع مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن مؤسسة S&P Global إلى 48 نقطة، مقارنة بـ48.9 نقطة في فبراير، مسجلًا أدنى مستوى له خلال 23 شهرًا، ليستمر في الانخفاض للشهر الرابع على التوالي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على القطاع الخاص غير النفطي، حيث يعد مؤشر مديري المشتريات أحد أهم المؤشرات الاقتصادية الشهرية، حيث يقيس أداء القطاعين الصناعي والخدمي، إذ تشير القراءة أعلى من 50 نقطة إلى التوسع، بينما تعني القراءة دون هذا المستوى دخول النشاط في مرحلة انكماش.

 

  انكماش مستمر.. لكن في حدود “المقبول”

رغم التراجع، أوضحت S&P Global أن الانخفاض لا يزال “معتدلًا” نسبيًا، ويتماشى مع متوسط الأداء طويل الأجل، في ظل الظروف التشغيلية الحالية.

وفي هذا السياق، قال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي بالمؤسسة، إن التراجع تأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي ساهمت في إضعاف الطلب، إلا أن تسجيل المؤشر عند 48 نقطة لا يزال مرتبطًا بتحقيق نمو سنوي للناتج المحلي بنحو 4.3%، ما يعكس وجود قاعدة نمو أساسية مستقرة.

 

  الدولار والتضخم يضغطان على الشركات

أبرز التقرير أن الشركات المصرية واجهت خلال مارس ارتفاعًا حادًا في أسعار مستلزمات الإنتاج، مدفوعة بزيادة أسعار السلع عالميًا، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.

كما سجل معدل التضخم في تكاليف الشراء أعلى مستوى له في نحو عام ونصف، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، وهو ما انعكس مباشرة على ميزانيات الشركات، خاصة مع صعود الدولار كملاذ آمن عالمي.

وأشار “أوين” إلى أن هذه العوامل مجتمعة تمثل ضغطًا قويًا على الأداء المالي للشركات، وتحدّ من قدرتها على التوسع أو زيادة الإنتاج.

 

  المصانع الأكثر تضررًا.. ورفع الأسعار أصبح الحل

أظهر التقرير أن قطاع التصنيع كان الأكثر تأثرًا، حيث سجل أعلى زيادة في التكاليف بين القطاعات، ما دفع العديد من الشركات غير النفطية إلى رفع أسعار منتجاتها لمواجهة الضغوط.

ويعكس هذا الاتجاه انتقال آثار التضخم من مدخلات الإنتاج إلى المستهلك النهائي، في ظل صعوبة امتصاص الشركات لهذه الزيادات. 

 

 

  اقتصاد تحت الضغط.. ونمو حذر

يعكس تراجع مؤشر مديري المشتريات استمرار التحديات التي تواجه القطاع الخاص في مصر، في ظل ضغوط التضخم وسعر الصرف وسلاسل الإمداد، إلا أن المؤشرات لا تزال تشير إلى وجود نمو أساسي مستقر ولكن بحذر.

ومع استمرار التوترات العالمية، يبقى أداء الاقتصاد المصري مرهونًا بقدرة الشركات على التكيف مع هذه المتغيرات، إلى جانب السياسات الاقتصادية التي تستهدف دعم الإنتاج وتحفيز الطلب خلال الفترة المقبلة.

 

 

تم نسخ الرابط