أبرزها عراقيل قبول أبناء المصريين بالخارج بالجامعات الحكومية.. طلبات إحاطة بالنواب
تقدم عدد من النواب بمجموعة من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، موجّه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن ما وصفه بالعراقيل التي تواجه قبول أبناء المصريين بالخارج في الجامعات الحكومية، في ظل أزمة متكررة تتعلق بتنسيق الشهادات المعادلة.
معاناة سنوية لآلاف الأسر المصرية المقيمة بالخارج
وأوضح عبده، في طلبه، أن هذا الملف يمثل معاناة سنوية لآلاف الأسر المصرية المقيمة بالخارج، مشيرًا إلى أن السياسات الحالية لا تواكب الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب، وهو ما ينعكس سلبًا على فرص التحاقهم بالجامعات الحكومية داخل مصر.
وأشار إلى أن أزمة ما يُعرف بـ"النسبة المرنة" المخصصة لطلاب الشهادات المعادلة، والتي تبلغ 5%، أصبحت غير كافية، ولا تتناسب مع الأعداد المتزايدة، ما أدى إلى ارتفاع الحد الأدنى للقبول بشكل غير مسبوق، وحرمان عدد كبير من الطلاب المتفوقين من الالتحاق بالكليات التي يرغبون بها.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن هناك تعقيدات كبيرة تتعلق بآلية احتساب "المجموع الاعتباري"، خاصة لطلاب الشهادات الخليجية والدولية، في ظل غياب قواعد واضحة ومعلنة بشكل مسبق، الأمر الذي يسبب حالة من الغموض والارتباك لدى الطلاب وأولياء الأمور، ويدفع البعض إلى اللجوء للتعليم الخاص أو الدراسة بالخارج.
ولفت عبده، إلى معاناة أولياء الأمور من الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بشرط الإقامة الفعلية بنسبة 75%، إلى جانب صعوبة إجراءات التوثيق الورقي بين القنصليات والمكاتب الثقافية، وهو ما يتعارض مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتيسير الخدمات.
وطالب النائب محمد عبده بضرورة إعادة النظر في النسبة المخصصة لطلاب الشهادات المعادلة، ووضع آليات واضحة وشفافة لحساب المجموع الاعتباري لكل نظام تعليمي، إلى جانب تفعيل الربط الإلكتروني بين الملحقيات الثقافية ومنظومة التنسيق لتبسيط الإجراءات.
ودعا إلى بحث إمكانية استيعاب أبناء المصريين بالخارج داخل الجامعات الأهلية، مع منحهم مزايا خاصة تتناسب مع دور أسرهم في دعم الاقتصاد الوطني، مطالبا إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس، لمناقشته بشكل عاجل بحضور المسؤولين المعنيين.
وتقدم الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل وعضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن ما كشف عنه أحدث تقارير صندوق النقد الدولي من إخفاقات في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، واستمرار انكشاف الاقتصاد المصري أمام الأزمات.
استقرار هش
وأكد فؤاد في بيان له ، أن التقرير يعكس بوضوح أن التحسن في بعض المؤشرات الكلية لا يرقى إلى إصلاح هيكلي حقيقي، بل يأتي في إطار استقرار هش، وهو ما كشفته بوضوح الظروف الإقليمية والدولية الأخيرة، التي أعادت اختبار صلابة الاقتصاد وأظهرت محدودية قدرته على امتصاص الصدمات.
وأشار إلى أن التقرير رصد اختلالات رقمية مقلقة، أبرزها استحواذ خدمة الدين على نحو 83% من الإيرادات العامة، واقتراب الاحتياجات التمويلية من 40% من الناتج المحلي، إلى جانب تراجع إقراض القطاع الخاص إلى أقل من 43%، بما يعكس اختلال هيكل التمويل وضعف دور القطاع الخاص في قيادة النمو.
وأضاف أن هذه المؤشرات لا تعبر فقط عن فجوات مالية، بل عن خلل في نموذج إدارة الاقتصاد، حيث لا يزال دور الدولة متضخمًا على حساب القطاع الخاص، مع بطء واضح في تنفيذ برنامج التخارج، وتأخر الإصلاحات الهيكلية، والاعتماد على حلول مؤقتة لسد الفجوات بدلاً من معالجتها جذريًا.
وفي هذا السياق، شدد فؤاد على أن برنامج حزب العدل ينطلق من معالجة ما وصفه بـ”الثالوث الحاكم للأزمة”، والمتمثل في: ضعف تعبئة الموارد العامة، تضخم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، واستمرار اختلالات قطاع الطاقة، مؤكدًا أن أي مسار للإصلاح لا يتعامل مع هذه المحاور بشكل متكامل سيظل قاصرًا وغير قابل للاستدامة.
وأوضح أن الحزب يطرح رؤية إصلاحية قائمة على تعظيم الإيرادات الضريبية بشكل عادل ومستدام، وإعادة ضبط دور الدولة بما يتيح مساحة حقيقية للقطاع الخاص، إلى جانب معالجة اختناقات قطاع الطاقة باعتباره أحد أهم مصادر الضغوط على المالية العامة والنمو الاقتصادي.
واختتم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل تصريحه بالتأكيد على أن الأزمة الحالية لم تكن مفاجئة، بل هي نتيجة تراكمات هيكلية ممتدة، وأن اللحظة الراهنة تفرض الانتقال من إدارة الأزمات إلى إصلاح جذري يعيد بناء صلابة الاقتصاد، مطالبًا بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشته بشكل تفصيلي، ووضع توصيات تنفيذية ملزمة تعالج جذور الأزمة وليس فقط أعراضها


