رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرزها إعفاء أو تخفيض غرامات زراعة الأرز لدعم المزارعين.. اقتراحات برغبة أمام النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم عدد من النواب بمجموعة من الاقتراحات برغبة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.

في البداية قدم النائب إسماعيل الشرقاوي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، باقتراح برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس المجلس، بشأن دعم المزارعين من خلال إعفاء أو تخفيض غرامات زراعة الأرز، مع إعادة النظر في المساحات المقررة لزراعته وفقًا للموارد المائية المتاحة.

وأوضح النائب، في مقترحه الموجه إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزير الموارد المائية والري، أن محصول الأرز يُعد من المحاصيل الاستراتيجية المهمة التي تمس الأمن الغذائي للمواطن المصري، إلى جانب دوره في دعم الاقتصاد القومي.

وأشار إلى أن الدولة اضطرت خلال السنوات الماضية إلى تقليص المساحات المزروعة بالأرز بسبب محدودية الموارد المائية، وهو ما ترتب عليه تحرير مخالفات وتوقيع غرامات مالية على عدد كبير من المزارعين، ما تسبب في زيادة الأعباء عليهم وأثر سلبًا على قدرتهم على الاستمرار في زراعة المحصول.

وأكد الشرقاوي أن هذه الغرامات دفعت بعض المزارعين إلى العزوف عن زراعة الأرز، وهو ما قد ينعكس على حجم الإنتاج المحلي ويؤثر على استقرار السوق، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وطالب النائب بإسقاط جميع مخالفات زراعة الأرز المحررة بحق المزارعين، أو تخفيضها بنسبة لا تقل عن 50% حال تعذر الإعفاء الكامل، بما يخفف الأعباء عنهم مع الحفاظ على حقوق الدولة.

كما دعا إلى إعادة النظر في المساحات المقررة لزراعة الأرز والعمل على زيادتها بما يتناسب مع الموارد المائية المتاحة، مع وضع ضوابط تضمن تحقيق التوازن بين ترشيد استهلاك المياه والتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.

وشدد على أهمية دعم الفلاح المصري وتشجيعه على الاستمرار في زراعة الأرز، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وضبط أسعار السوق المحلي.

واختتم النائب إسماعيل الشرقاوي اقتراحه بالمطالبة بإحالته إلى اللجنة المختصة بمجلس الشيوخ لدراسته ومناقشته بحضور الجهات المعنية، واتخاذ ما يلزم بشأنه من توصيات.

وتقدّمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد موجه إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة ووزيرة التنمية المحلية ، بشأن التحول إلى استخدام أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية على الطرق الرئيسية والمحاور المرورية، في إطار استراتيجية الدولة لترشيد الطاقة وتعزيز التحول إلى الطاقة النظيفة

المذكرة الإيضاحية)

لقد أظهرت السياسات الحكومية خلال السنوات الماضية اهتماما متزايدًا بملف الطاقة البديلة والصديقة للبيئة، سواء من خلال دعم مشروعات الطاقة الشمسية الضخمة لإنتاج الكهرباء، أو من خلال إطلاق مبادرات لترشيد الاستهلاك، في سياق تحقيق أولويات رؤية مصر 2030 التي تضع الاستدامة البيئية على رأس أهدافها، وتشدد على الانتقال نحو مصادر طاقة أنظف وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة البيئة بما يسهم في تعزيز جودة الحياة للمواطنين.

ففي الوقت الذي بدأت فيه الحكومة مؤخراً تنفيذ خطة لترشيد استهلاك الطاقة، شملت بعض الإجراءات تقليل إضاءة الطرق والمحاور الرئيسية بشكل كبير للحد من استهلاك الكهرباء والوقود، اتضح لنا أن هذا الإجراء يحمل في طياته مخاطر متعددة من بينها زيادة معدلات الحوادث المرورية نتيجة انخفاض مستوى الإضاءة في الليل، وتعاظم المخاوف الأمنية في بعض المناطق نتيجة الظلام، بالإضافة إلى تبعات اجتماعية واقتصادية يمكن تجنبها عبر تبني حلول مبتكرة ومستدامة.

من هنا، يصبح من الملح النظر إلى بدائل مناسبة توازن بين ترشيد الاستهلاك، والحفاظ على سلامة وأمن المواطنين من خلال توسيع نطاق استخدام أعمدة إنارة تعتمد على الطاقة الشمسية (Solar Street Lights)، والتي أثبتت نجاحها في العديد من الدول حول العالم كنموذج عملي للربط بين الاستدامة والفاعلية التشغيلية.

حيث أظهرت الدراسات الحديثة أن استخدام أعمدة الإضاءة الشمسية يمكن أن يخفض بشكل كبير من كلفة الكهرباء المستهلكة في شبكات الإضاءة العامة، فوفقا لتقديرات البنك الدولي والوكالات الدولية للطاقة، فإن الإضاءة العامة تمثل نحو 30% من إجمالي استهلاك الكهرباء في البنية التحتية للطرق العامة في العديد من دول العالم.

فعند الانتقال إلى أنظمة إنارة بالطاقة الشمسية، يمكن تقليل تلك الكلفة بما يتراوح بين 40% إلى 60%، كما تساهم في الحد من انبعاثات الكربون الناتجة عن استهلاك الوقود الأحفوري، وتقليل الحاجة إلى الصيانة المستمرة لشبكات الكهرباء الأرضية في المناطق الريفية والنائية.

وفي دول عديدة، مثل جمهورية الهند وجنوب إفريقيا والمغرب، ساهم تطبيق أنظمة أعمدة الإضاءة الشمسية على الطرق السريعة والمناطق الحضرية في تحقيق وفورات مالية كبيرة، وتحسين مستوى الأمن والسلامة، وتقليل الضغط على الشبكات الكهربائية العامة، دون أي تأثير سلبي على الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي المقابل، فإن مصر تمتلك موارد قوية من الإشعاع الشمسي، حيث تشير بيانات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى أن متوسط التعرض الشمسي في مصر يتراوح بين 7 إلى 9 كيلوواط ساعة / م / اليوم، وهو من أعلى المعدلات عالميا، ما يجعلها

بيئة مثالية لاعتماد حلول الإضاءة الشمسية بشكل موسع ليس فقط في المناطق النائية أو القرى، بل أيضا على الطرق الرئيسية والمحاور الحضرية والريفية على حد سواء.

وفي ضوء ما سبق نرى أنه يجب على الحكومة أن تتبني رؤية متكاملة لتوسيع نطاق استخدام أعمدة إنارة الطاقة الشمسية على المحاور والطرق الرئيسية، بما يتسق مع سياسات ترشيد الطاقة والتحول الأخضر، ويمثل خطوة عملية نحو تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 في الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

وبناءا على ما سبق فأننا نقترح على الحكومة ما يلي:

أولا: وضع خطة مرحلية لإحلال أنظمة الإضاءة الشمسية محل الاعتماد التقليدي في الطرق والمحاور، على أن تبدأ بالطرق ذات الكثافة المرورية العالية والمناطق التي تحتاج إلى دعم أمني وإضاءة أفضل.

ثانيا: إعداد دراسة جدوى اقتصادية وفنية شاملة تستفيد من خبرات الجهات الدولية والمنظمات المتخصصة في الطاقة المتجددة، وتحديد كلفة التأسيس مقابل العائد المتوقع على الموازنة العامة للدولة.

ثالثا: التنسيق مع الجهات التنفيذية المعنية وزارات النقل والكهرباء والتنمية المحلية لضمان التناغم في التنفيذ وتكامل السياسات، بما يحقق أعلى مستوى من الفائدة للمواطن والمصلحة العامة.

رابعا تطوير أطر تشريعية وتنظيمية تساند تنفيذ مشروعات الإضاءة الشمسية، وتوفير حوافز للاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال، بما يسرع من وتيرة التوسع في الطاقة النظيفة.

تم نسخ الرابط