نواب يدينون قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين.. ويؤكدون: انتهاك صارخ للقانون الإنساني
أدان عدد من النواب ما أقدم عليه الكنيست الإسرائيلي من تمرير قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين ، وأكدوا أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
في البداية أعرب النائب محمد نشأت العمده، وكيل لجنة المشروعات بمجلس النواب، عن رفضه القاطع وإدانته الشديدة لما أقدم عليه الكنيست الإسرائيلي من تمرير قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن هذا القرار يمثل تطورًا خطيرًا وغير مسبوق في نهج الاحتلال القائم على انتهاك حقوق الإنسان وخرق القوانين الدولية.
محاولة لشرعنة القتل خارج إطار القانون
وأكد نشأت العمده، في تصريح صحفي له ، أن هذا التشريع المزعوم لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره محاولة لشرعنة القتل خارج إطار القانون، في تحدٍ سافر لكل المواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تكفل حقوق الأسرى وتحظر المساس بحياتهم تحت أي ظرف، مشيرًا إلى أن مثل هذه الممارسات تعكس إصرار سلطات الاحتلال على المضي في سياسات القمع والانتهاك الممنهج.
وأضاف وكيل مشروعات البرلمان، أن إقرار هذا القانون يمثل انتكاسة خطيرة لكل الجهود الدولية الساعية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ويؤكد أن سلطات الاحتلال لا تزال تتبنى نهج القوة والغطرسة بدلاً من الالتزام بمبادئ القانون والعدالة.
كما شدد نشأت العمدة، على أن ما يحدث من استهداف للأسرى الفلسطينيين يعكس سياسة عقاب جماعي تتنافى مع أبسط القيم الإنسانية، ويؤكد أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على حماية حقوق الشعوب والدفاع عن العدالة.
وانتقد نائب الصعيد، حالة الصمت والتقاعس من قبل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية أمام هذه الانتهاكات، معتبرًا أن هذا الصمت غير مبرر ويسهم في تشجيع الاحتلال على التمادي في ممارساته.
ودعا النائب محمد نشأت العمده، إلى تحرك دولي عاجل وفاعل لوقف هذا القانون ووقف جميع الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، وضمان التزام الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن استمرار تجاهل هذه الجرائم يهدد الأمن والسلم الدوليين ويقوض أي مساعٍ جادة لتحقيق العدالة.
وأدان المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، القرار الصادر عن الكنيست الإسرائيلي بإقرار قانون يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
تتعارض مع اتفاقيات جنيف
وأكد الخولي في بيان له أن هذا التشريع يشكل سابقة بالغة الخطورة تتعارض مع اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى وتضمن معاملتهم بشكل إنساني، مشيرًا إلى أن إقرار مثل هذا القانون يعد مساسًا مباشرًا بحق الإنسان في الحياة وتقويضًا صريحًا لمعايير المحاكمة العادلة.
وشدد وكيل تشريعية النواب على أن الإقدام على مثل هذه الخطوات لن يجلب سوى مزيد من التوتر، محذرًا من أن السياسات الإسرائيلية المتصاعدة تهدد الاستقرار الإقليمي وتعرقل أي جهود جادة لإحلال السلام العادل والشامل في المنطقة ، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم إزاء هذه التطورات ووقف الانتهاكات، مؤكدًا أن الصمت الدولي إزاء ما يحدث لم يعد مقبولًا، وأن التهاون في إدانة هذه الممارسات يشجع على المزيد من الخروقات.
وأكد المستشار طاهر الخولي وكيل اللجنة التشريعية في تصريحاته على موقف مصر الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها القاطع لأي إجراءات تمس حياة الأسرى أو تنتقص من حقوقهم، داعيًا إلى تحرك دولي جاد يضمن صون الكرامة الإنسانية وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.