السودان.. اغتيال قيادي بتحالف “تأسيس” في دارفور بطائرة مسيرة يشعل المخاوف
في تصعيد جديد يعكس احتدام المشهدين السياسي والعسكري في السودان، لقي رئيس حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية وعضو الهيئة القيادية لـتحالف "تأسيس"، أسامة حسن حسين، مصرعه مساء الثلاثاء في عملية اغتيال أثارت جدلًا واسعًا.
اغتيال قيادي بتحالف تأسيس في دارفور
وقعت العملية داخل منزل القيادي الراحل بمدينة نيالا جنوب إقليم دارفور، حيث جرى استهداف الموقع بطائرة مسيرة يعتقد أنها تابعة للجيش السوداني.
وأسفر الهجوم عن إصابة أربعة أشخاص كانوا داخل المنزل، بينهم حالتان في وضع صحي بالغ الخطورة.
تحالف “تأسيس” يندد ويحذر
أدان تحالف “تأسيس” الحادثة بشدة، معتبرًا أنها تمثل منعطفًا خطيرًا في مسار الصراع الدائر، ومحذرًا من انعكاساتها السلبية على مستقبل العمل السياسي والمدني في البلاد.
ومن جانبه، وصف وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة “تأسيس”، إبراهيم الميرغني، الواقعة بأنها بداية لمرحلة مقلقة من الاغتيالات السياسية، مشيرًا إلى ما اعتبره تورط قوى مؤثرة داخل المؤسسة العسكرية وعناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية في تبني هذا النهج.
وأكد أن استهداف شخصية مدنية داخل منزلها يعد خرقًا فاضحًا لكل القوانين والأعراف، ويقوض بشكل كبير أي مساعٍ للتوصل إلى حل سلمي، مطالبًا بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين.
غضب واسع في دارفور
وفي الإطار ذاته، توالت ردود الفعل الغاضبة من قيادات سياسية وشبابية في إقليم دارفور، حيث اعتبرت العملية استهدافًا مباشرًا للنشاط السياسي المدني، خاصة أن الراحل عرف بدعواته للحكم المدني ورفضه للأنظمة الشمولية.
وحذرت هذه القيادات من أن استمرار مثل هذه العمليات قد يؤدي إلى تقويض ما تبقى من مساحة العمل السياسي، ويدفع البلاد نحو مزيد من الفوضى والتصعيد، داعين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه عدة مناطق سودانية توترات أمنية متزايدة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب.





