برلماني يطالب بحذف التصالح في الجرائم المرتبطة بالأنشطة النووية
طالب النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحذف التصالح في الجرائم المرتبطة بالأنشطة النووية والإشعاعية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الأحد، أثناء مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية.
وقال فريد، إن المواد 105 و106 و107 لا يجوز التصالح فيها لأنها تمس الأمان النووي والسيادة، وعبور المواد النووية تعدي على السيادة ولا يجوز.
وأضاف أن المادة 106 تتحدث عن اشتراطات الأمان التشغيلي والمادة 107 تتناول استيراد المواد المشعة فلا يجوز التصالح في هذه المواد.
وأضاف "يجب أن يكون هناك رقابة شديدة و صارمة ولا يجوز التصالح في هذه الجرائم، هى أصلا تعاقب بالسجن المشدد فكيف أتصالح فيها".
كما أكد أن القيم المادية للتصالح متدنية للغاية، وقال إن التصالح في الجرائم لا يمحى آثارها بالتصالح المالي وجرائم بيئية واعتداء على السيادة المصرية.
من جانبه علق المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية قائلا: "المادة تتسق مع السياسة التشريعية الجنائية الحديثة التي تتوسع في العدالة التصالحية، لذا جاءت المادة مقررة لتقدير الهيئة وفقا لظروف كل جريمة على حدا، ويراد بها الإبقاء على سلطة الهيئة في التصالح على الجرائم المنصوص عليها في المواد 105 و 106 و 107 و 108".
وتنص المادة 110 على أن "يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة التصالح في الجرائم المنصوص عليها بالمواد أرقام 105، و106، و107، و108 من هذا القانون في أية حالة كانت عليها الدعوى، وبشرط إزالة أسباب المخالفة، وذلك على النحو الآتي:
قبل إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة، مقابل أداء مبلغ للهيئة لا يقل عن الحد الأدنى ولا يجاوز الحد الأقصى للغرامة المقررة.
بعد إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة وقبل صدور حكم بات فيها مقابل أداء مبلغ لا يقل عن ضعف الحد الأدنى ولا يجاوز الحد الأقصى للغرامة المقررة.
بعد صيرورة الحكم باتًا مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى ولا يجاوز مثلي الحد الأقصى للغرامة المقررة.
ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، وعلى النيابة العامة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها ولو كان ذلك بعد صيرورة الحكم باتًا.
في سياق متصل، أكد النائب محمد فريد، في كلمته من حيث المبدأ بشأن مشروع القانون، أن هذا المشروع لا يجب أن يُقرأ فقط باعتباره تعديلاً فنياً على قانون متخصص، بل باعتباره جزءاً من سؤال أكبر يتعلق بمكانة مصر في المستقبل: كيف تؤمّن الدولة احتياجاتها من الطاقة، كيف تقلل انكشافها أمام الاضطرابات الدولية، وكيف تدخل بجدية في سلاسل القيمة المرتبطة بالتكنولوجيات المتقدمة بدلاً من أن تظل مجرد مستورد أو متلقٍّ لها.
وأضاف أن التوسع في الطاقة النووية السلمية لم يعد ترفاً، بل أصبح ضرورة ترتبط مباشرة بأمن الطاقة واستقلاله، وبقدرة الدولة على تنويع مزيج الطاقة لديها وتقليل هشاشتها أمام تقلبات الأسواق والأزمات الجيوسياسية، كما أن هذا المسار، إذا أُدير بعقل استراتيجي، لا يتوقف عند إنتاج الكهرباء فقط، بل يفتح الباب أمام توطين المعرفة وبناء الكوادر وتحفيز الصناعة وربط مصر تدريجياً بسلاسل القيمة الخاصة بهذه التكنولوجيا الدقيقة والمركبة.
وتابع: "من هنا تأتي أهمية هذا القانون، فنحن لا نتعامل مع قطاع يحتمل الارتجال أو الفراغ أو الصياغات المرتخية، وكل توسع في البرنامج النووي يجب أن يسنده إطار تشريعي واضح، وجهاز رقابي قوي، وقدرة مؤسسية حقيقية على الضبط والمتابعة والتطبيق. الدولة التي تريد أن تدخل هذا المجال بجدية لا يكفي أن تملك الطموح، بل يجب أن تملك أيضاً القاعدة القانونية والتنظيمية التي تحمي هذا الطموح من التعثر أو الفوضى أو سوء التقدير".
وقال إن القيمة الأساسية لهذا المشروع أنه يعكس إدراكاً بأن هذا القطاع يتطور وأن أدوات تنظيمه يجب أن تتطور معه، لأن النجاح في هذا المجال يحتاج أمرين معاً: رقابة قوية، وبيئة قانونية مستقرة يمكن الوثوق بها، وتابع: ونحن حين نشرع لهذا القطاع فنحن لا نحمي فقط متطلبات الأمان والسلامة، بل نحمي أيضاً مشروعاً وطنياً أوسع: مشروع بناء قدرة مصرية حقيقية في مجال سيشكل جزءاً مهماً من اقتصاد المستقبل ومن خرائط النفوذ الصناعي والتكنولوجي في العالم، وأعلن فريد، أنه يوافق على مشروع القانون من حيث المبدأ.






