«فيتش سوليوشنز»: 5 أرقام تكشف ملامح الاقتصاد المصري في ظل تداعيات الحرب
كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة فيتش عن مراجعة توقعاتها لأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث شملت التعديلات خفضًا في معدلات النمو ورفعًا لتوقعات التضخم، مع الإشارة إلى عدد من الضغوط الخارجية المؤثرة على الاقتصاد.
خفض توقعات النمو الاقتصادي
أوضح التقرير أن المؤسسة قامت بتخفيض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي من 5.2% إلى 4.9% خلال العام المالي الحالي، كما تم خفض التوقعات للعام المالي المقبل من 5.4% إلى 5.2%، وهو ما يعكس تأثير التحديات العالمية والإقليمية على وتيرة التعافي الاقتصادي.
سيناريو أكثر تشاؤمًا حال استمرار الحرب
أشار التقرير إلى أنه في حال استمرار الصراع لأكثر من 4 أسابيع، فقد يتراجع معدل النمو إلى نحو 4.5%، نتيجة زيادة الضغوط على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وانعكاس ذلك على الاقتصاد المحلي.
ارتفاع متوقع في معدلات التضخم
رفعت المؤسسة توقعاتها لمتوسط معدل التضخم إلى 13% بدلًا من 11.7%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الطاقة، وتأثيرها على تكاليف الإنتاج والمعيشة.
عوامل ضغط متعددة على الاقتصاد
حدد التقرير عددًا من العوامل التي تمثل ضغطًا على الأداء الاقتصادي، من أبرزها:
تراجع القوة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار
انخفاض مستويات الاستهلاك المحلي
تباطؤ حركة السياحة
تراجع إيرادات قناة السويس
تحول صافي الصادرات إلى مساهمة سالبة في النمو
وتعكس هذه العوامل مدى تأثر الاقتصاد المصري بالمتغيرات الخارجية، خاصة المرتبطة بأسواق الطاقة والتجارة العالمية.
توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة
توقعت المؤسسة أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بإجمالي نحو 5% خلال الفترة المقبلة، على أن تصل إلى:
14% للإيداع
15% للإقراض
وذلك في إطار محاولة تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على معدلات التضخم.
يشير التقرير إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال يحقق معدلات نمو إيجابية، إلا أنه يواجه ضغوطًا خارجية متزايدة، خاصة من التوترات الجيوسياسية والتقلبات العالمية، ما يؤدي إلى تعديل التوقعات نحو مستويات أكثر تحفظًا، مع استمرار الاعتماد على السياسات النقدية والاقتصادية في احتواء هذه التحديات.

