رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

برنت مرشح للصعود إلى 130 دولارًا.. “فيتش” تحذر من تداعيات اقتصادية واسعة لتصاعد الصراع

خام برنت
خام برنت

حذّرت شركة «بي إم آي» للأبحاث، التابعة لمؤسسة «فيتش سوليوشنز»، من تداعيات اقتصادية واسعة في حال استمرار وتصاعد الصراع الإقليمي لفترة طويلة، متوقعة ارتفاع أسعار خام برنت لتتراوح بين 110 و130 دولارًا للبرميل، وسط استمرار الضغوط الصعودية على أسعار الغاز الطبيعي.

وأوضحت الشركة، في تقرير حديث، أن استمرار التوترات سيبقي أسعار الغاز عند مستويات مرتفعة، خاصة في ظل الارتفاعات التي شهدها السوق بالفعل منذ بداية الأزمة، ما يعكس حساسية أسواق الطاقة العالمية تجاه التطورات الجيوسياسية.

 

مكاسب استثنائية للدول المصدرة للطاقة

أشارت «بي إم آي» إلى أن الدول المصدرة الصافية للنفط والغاز ستكون من أبرز المستفيدين من هذا السيناريو، حيث ستحقق أرباحًا استثنائية إضافية، إلى جانب تحسن ملحوظ في مراكزها الخارجية.

ومن المتوقع أن ينعكس ذلك إيجابيًا على عملات هذه الدول وأوضاعها المالية، كما قد يتيح للحكومات مساحة أوسع لاستخدام عائدات الطاقة في دعم الموازنات العامة، وتخفيف الضغوط التضخمية على المواطنين.

 

ضغوط متزايدة على الدول المستوردة

في المقابل، ستواجه الدول المستوردة الصافية للطاقة تحديات اقتصادية متصاعدة، نتيجة ارتفاع تكاليف واردات النفط والغاز، وهو ما سيؤثر سلبًا على موازناتها العامة وميزان مدفوعاتها.

كما يُرجح أن يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة معدلات التضخم، ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة لتلبية احتياجاتها المحلية.

 

الأسواق الناشئة تحت الضغط

لفت التقرير إلى أن معظم الأسواق الناشئة الكبرى ستشهد تدهورًا في معدلات التبادل التجاري، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يظهر بوضوح في دول مثل المغرب وباكستان وتايلاند، حيث يتجاوز عجز الطاقة لديها 4% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعكس ذلك حجم التحديات التي قد تواجه هذه الدول في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي، خاصة في ظل محدودية الموارد وارتفاع فاتورة الاستيراد.

 

مكاسب متفاوتة بين الاقتصادات الناشئة

في المقابل، أشار التقرير إلى أن بعض الأسواق الناشئة قد تحقق مكاسب من هذا الوضع، وعلى رأسها نيجيريا، باعتبارها من كبار مصدري النفط، إلى جانب عدد من دول أمريكا اللاتينية مثل البرازيل وكولومبيا والأرجنتين، التي قد تشهد تحسنًا في معدلات التبادل التجاري.

كما يُتوقع أن تستفيد ماليزيا بشكل ملحوظ من ارتفاع أسعار الغاز، ما يعزز من أدائها الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

 

سيناريو مفتوح على كافة الاحتمالات

ويؤكد التقرير أن مستقبل أسواق الطاقة سيظل مرهونًا بمسار التطورات الجيوسياسية، حيث إن استمرار الصراع لفترة أطول قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية، بما ينعكس على الاقتصاد العالمي ككل.

وفي هذا السياق، تظل أسواق الطاقة أحد أبرز المؤشرات الحساسة للتوترات الدولية، ما يجعل أي تصعيد إضافي عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط