غموض حول خامنئي.. الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تبحث عن "صانع القرار" في طهران
تابعت وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) إلى جانب جهاز الموساد ووكالات استخبارات أخرى، احتفالات عيد النوروز، لرصد ما إذا كان مجتبى خامنئي سيظهر ويلقي خطابًا كما جرت العادة مع والده.
لكن خامنئي اكتفى بنشر بيان مكتوب دون أي ظهور مرئي، ما زاد من الغموض بشأن حالته الصحية ومكان وجوده، خاصة في ظل التطورات الأخيرة.
هدف محتمل وغموض حول وضعه
وذكر موقع "أكسيوس" أن غياب خامنئي عن الأنظار ليس مفاجئًا، في ظل اعتباره هدفًا محتملًا لإسرائيل منذ مقتل والده.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد صرّح سابقًا بأن خامنئي أُصيب خلال الضربة التي قُتل فيها والده، وربما تعرض لتشوهات، دون تأكيد رسمي مستقل لهذه المعلومات.
معلومات متضاربة
وبحسب "أكسيوس"، تمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل مؤشرات استخباراتية على أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، مع وجود محاولات من مسؤولين إيرانيين للقاء به، لكنها لم تنجح حتى الآن لأسباب أمنية.
وقال مسؤول أمريكي إن فريق الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب يعمل حاليًا على تحديد من يدير فعليًا زمام الأمور داخل إيران.
في المقابل، أشار مسؤول إسرائيلي إلى عدم وجود دليل واضح على أن خامنئي هو من يصدر الأوامر، بينما وصف مسؤول أمريكي آخر الوضع بأنه "غريب للغاية"، موضحًا أنه من غير المرجح اختيار قائد ميت، لكن لا توجد أيضًا أدلة حاسمة على توليه السلطة.
فراغ في السلطة ودور الحرس الثوري
وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن كبار قادة إيران يتحركون بسرية شديدة، ويتجنبون الاتصالات الرقمية، ويتنقلون بين مواقع آمنة، في ظل المخاوف من الاستهداف.
وأضافوا أن مقتل علي لاريجاني أدى إلى توسيع حالة الفراغ في السلطة، مشيرين إلى أن الحرس الثوري الإيراني بات يلعب الدور الأبرز في إدارة شؤون البلاد خلال هذه المرحلة.
تعكس هذه التطورات حالة من الضبابية داخل مراكز القرار في طهران، في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية والضغوط الدولية، ما يجعل تحديد القيادة الفعلية في إيران أحد أبرز التحديات أمام أجهزة الاستخبارات الغربية.



