ارتفاع مرتقب في نوالين الشحن البحري: زيادة تصل إلى 1500 دولار للحاوية
تتجه أسعار الشحن البحري عالميًا لموجة ارتفاع جديدة، وسط تقلبات الأسواق وتوترات الحرب في مناطق الخليج والبحر الأحمر، وهو ما ينعكس على تكاليف النقل البحري للحاويات القادمة من آسيا وأمريكا الشمالية إلى مصر. وتشير البيانات إلى أن الزيادة المتوقعة في نولون الشحن قد تصل إلى 1500 دولار للحاوية الواحدة خلال الربع الثاني من عام 2026.

وبحسب معلومات غرفة ملاحة الإسكندرية، فإن أسعار الشحن الحالي من جنوب شرق آسيا تتراوح حاليًا عند 3500 دولار للحاوية، بينما تصل أسعار الشحن من أمريكا الشمالية إلى نحو 3000 دولار للحاوية. وتوضح المصادر أن الارتفاعات الأخيرة تضمنت قفزات ملحوظة من الخليج العربي والبحر الأحمر، حيث وصل سعر الشحن من الخليج إلى 3100 دولار بدلًا من 1600 دولار سابقًا، فيما ارتفعت تكلفة النقل من البحر الأحمر إلى الإسكندرية إلى 2000 دولار بدلًا من 500 دولار.
ويعزو خبراء النقل البحري هذه الزيادة إلى التوترات العسكرية في الخليج والبحر الأحمر، وما تسببه من تحويل مسارات السفن إلى ممر رأس الرجاء الصالح، ما يزيد زمن الرحلة وتكاليف التشغيل. كما قامت شركات الشحن العالمية بعدة إجراءات لمواجهة المخاطر، شملت تعليق بعض الحجوزات وتغيير مسارات السفن، إضافة إلى فرض رسوم مخاطر حرب تصل حتى 2000 دولار للحاوية.
من جانبه، تعمل لجنة حكومية على دراسة الموقف الحالي لرفع نولون الشحن البحري بشكل رسمي بما يتناسب مع ارتفاع التكاليف والمخاطر، وهو ما قد يزيد الأعباء على المستوردين والمصدرين على حد سواء.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي يعتمد فيه الاقتصاد المصري بشكل كبير على الواردات من آسيا وأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى الشحنات العابرة من الخليج والبحر الأحمر، ما يجعل أي ارتفاع في النوالين مؤشرًا قويًا على زيادة تكاليف السلع المستوردة وأسعار السوق المحلي.
مع استمرار هذه الضغوط، يترقب التجار والمستوردون القرارات النهائية للرفع الرسمي للنوالين، وسط توقعات بأن تصل التأثيرات على الأسعار إلى قطاعات عدة تشمل المواد الخام والسلع الاستهلاكية.



