هل يجوز السؤال عن وجود الله؟ داعية يجيب عن 8 تساؤلات وجودية بالقرآن
طرح الداعية الإسلامي عمرو خالد مجموعة من التساؤلات الوجودية التي تشغل فكر كثير من الشباب حول الخلق والكون ومعنى الحياة.
واستعرض في الحلقة 15 ضمن حلقات برنامجه الرمضاني «دليل – رحلة مع القرآن»ؤ إجابات مستمدة من القرآن الكريم لتبديد الشكوك والشبهات التي قد تثار في هذا السياق.
هل التساؤل حول وجود الله ليس أمرًا محظورًا
وأكد خالد أن التساؤل حول وجود الله ليس أمرًا محظورًا، بل إن القرآن نفسه يحفز على التفكير العميق وطرح الأسئلة للتوصل إلى الحقيقة، مستشهدًا بالآية الأولى التي نزلت في القرآن الكريم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، موضحًا أن مفهوم القراءة هنا يتجاوز المعنى الحرفي ليشمل التأمل في الحياة والكون، وأن الوصول إلى اليقين يحتاج إلى تفاعل بين العقل والقلب.
وتناول الداعية مسألة وجود الكون، مشيرًا إلى أن المنطق يرفض فكرة أن لا شيء يمكن أن ينتج شيئًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾، موضحًا أن النظريات التي تربط نشأة الكون بالانفجار العظيم لا تنفي التساؤل عن أصل المادة الأولى التي تشكل منها الكون.
وفيما يتعلق بفكرة الصدفة، استعرض خالد فكرة فلسفية لتوضيح استحالة نشوء الكون بشكل عشوائي، مؤكدًا أن انتظام عناصر الطبيعة وتكاملها يشير إلى وجود نظام دقيق وراء خلق الكون، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾.
كما تناول مسألة التعدد الإلهي، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾، موضحًا أن وحدة النظام الكوني وتكامل وظائفه تدل على وحدة الخالق، وأن التشابه في التكوينات الحيوية بين الكائنات يعكس وحدة التصميم.
وتطرق إلى الغاية من خلق الإنسان، مؤكدًا أن الخلق ليس لحاجة الخالق إلى المخلوق، بل لتحقيق غاية معرفية وروحية تقوم على عمارة الأرض والتكامل الإنساني، مع عرض مفهوم العبودية بمعناها الواسع القائم على الرحمة والحكمة.
وفي ملف البعث والآخرة، أكد أن إعادة الخلق أمر ممكن عقلاً، مستشهدًا بالآيات التي تؤكد البعث بعد الموت، ومنها قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، لافتًا إلى أن ظاهرة التجدد في الحياة اليومية دليل على إمكانية الإعادة.
واختتم بالحديث عن الأنبياء والرسالات، مؤكدًا أن الإيمان بالرسل جزء من الموروث الإنساني الذي لم تتفق البشرية عبر تاريخها على إنكاره، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾، داعيًا إلى الإيمان المشترك بقيم الرحمة والعدل والتسامح بين البشر.





