رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجدي الجلاد: أحداث الشرق الأوسط مخطط قديم لإعادة هندسة العالم من بوابة الطاقة

ارشيفية
ارشيفية

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد إن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط لا يمكن قراءتها باعتبارها جولة صراع تقليدية، بل تمثل – وفق تقديره – تنفيذًا لمخطط وُضع منذ عام 2001 وبلغ الآن مرحلة الحسم، موضحًا أن الهدف يتجاوز مسألة كبح الطموحات النووية الإيرانية إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل النظام الدولي انطلاقًا من منطقة تعد مركزًا رئيسيًا للطاقة عالميًا.

وخلال لقائه على قناة قناة الشمس، أشار الجلاد إلى أن المعطيات الميدانية تعكس سباقًا مع الزمن بين طرفين؛ فبينما تسعى طهران إلى إطالة أمد المواجهة بما يرهق الداخل الأمريكي سياسيًا واقتصاديًا، يتحرك المعسكر الأمريكي-الإسرائيلي بوتيرة متسارعة لتحقيق حسم سريع عبر استهداف بنية النظام. غير أنه شدد على أن التجارب العسكرية التاريخية تثبت صعوبة إخضاع الدول عبر الضربات الجوية وحدها، لافتًا إلى أن أي سيناريو لاجتياح بري – على غرار النموذج العراقي – سيظل محفوفًا بتحديات جغرافية وبشرية كبيرة في الحالة الإيرانية.

وأضاف أن بعض المؤشرات تثير تساؤلات بشأن أطراف خفية قد تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة عبر استهداف دول خليجية، بما يدفعها إلى الانخراط المباشر في الصراع. واستحضر في هذا السياق وقائع تاريخية مثل فضيحة لافون للتدليل على احتمالات تنفيذ عمليات تضليل استراتيجي بهدف إعادة تموضع دول المنطقة من موقع الدفاع إلى ساحة المواجهة المباشرة، بما يضع الخليج أمام خيارات صعبة بين تلقي الضربات أو الانخراط في صراع واسع.

وتطرق الجلاد إلى ما وصفه بالتناقض بين وعود السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، وبين مشاهد الحشد العسكري المتصاعد، معتبرًا أن ما يجري يعكس تنفيذ ترتيبات أوسع صيغت في دوائر صنع القرار الاستراتيجي، انطلاقًا من قناعة بأن التحكم في موازين القوة العالمية يبدأ من إحكام السيطرة على الشرق الأوسط بوصفه مخزنًا رئيسيًا للطاقة.

واختتم الجلاد بالتأكيد على أن المبررات المعلنة، من حماية المتظاهرين إلى مواجهة خطر الصواريخ الباليستية، تمثل – في رأيه – عناوين ظاهرية تخفي أهدافًا متعددة المستويات، تبدأ بتحجيم القوى الإقليمية المنافسة، مرورًا بتكريس تفوق إسرائيلي كامل في الإقليم، وصولًا إلى إعادة صياغة قواعد النظام الدولي وفرض معادلات اشتباك جديدة تتناسب مع موازين القوى الناشئة.

تم نسخ الرابط