رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجدي الجلاد: تمكين إسرائيل جزء من استراتيجية أمريكية لإعادة تشكيل النظام العالمي

مجدي الجلاد
مجدي الجلاد

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد إن الهدف غير المعلن للسياسة الأمريكية الراهنة يتمثل في تصفية الأزمات المزمنة في الشرق الأوسط عبر تمكين إسرائيل لتكون القوة المهيمنة والجاهزة لإدارة توازنات المنطقة، معتبرًا أن هذا التمكين ليس غاية بحد ذاته، بل أداة لتحرير واشنطن من أعباء الانخراط المباشر في صراعات الإقليم.

وخلال لقائه على قناة قناة الشمس، أوضح الجلاد أن الولايات المتحدة تتحرك وفق استراتيجية بعيدة المدى تسعى إلى حسم ملفات كبرى على الساحة الدولية، في مقدمتها المواجهة مع الصين، سواء عبر حرب اقتصادية ممتدة أو احتمال صدام عسكري مستقبلي، إلى جانب استنزاف القدرات الروسية وإنهاء الأزمة الأوكرانية بما يحقق توازنًا جديدًا بين القوى الكبرى.

وأضاف أن الرؤية الأمريكية، وفق تقديرات متداولة، تتضمن إعادة توزيع مناطق النفوذ ضمن صيغة تفاهمات أو تقاسم مصالح بين الأقطاب الدولية الكبرى، بحيث تصبح منطقة الشرق الأوسط ساحة نفوذ أمريكية-إسرائيلية خالصة في إطار نظام عالمي قيد التشكل.

وأشار الجلاد إلى أن تقارير وتقديرات استخباراتية دولية تعكس قناعة متزايدة لدى القوى الكبرى بأن النظام العالمي الذي نشأ عقب الحرب العالمية الثانية لم يعد قادرًا على إدارة تعقيدات وصراعات القرن الحادي والعشرين، وهو ما يدفع باتجاه إعادة صياغة قواعد اللعبة الدولية. ولفت إلى أن الشرق الأوسط يبدو وكأنه ساحة الاختبار الأولى لهذا التحول، بما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة قد تفضي إلى صدامات واسعة النطاق.

وأوضح أن ما يجري يتجاوز الخطاب التقليدي حول تهديدات الصواريخ الباليستية أو شعارات حماية الحقوق، معتبرًا أن المسألة ترتبط بإعادة ترتيب موازين القوى عالميًا، عبر إدارة الصراعات بالوكالة في المنطقة، بينما تنشغل القوى الكبرى بإعادة رسم خرائط النفوذ الدولية.

واختتم الجلاد حديثه بالتأكيد على أن الشرق الأوسط يقف حاليًا على حافة تحولات جيوسياسية عميقة، حيث يُستخدم كعنصر محوري في معادلة التوازنات الكبرى، مشيرًا إلى أن التصعيد القائم قد يكون تمهيدًا لإعلان ميلاد نظام عالمي جديد تختلف ملامحه جذريًا عما عرفه العالم خلال العقود الماضية.

تم نسخ الرابط