وزير الصحة: مصر شريك فاعل في أول تحرك عالمي لعلاج الأمراض النادرة
في إطار الاهتمام المتزايد بملف الأمراض النادرة، شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، احتفالية اليوم العالمي للأمراض النادرة، التي أقيمت تحت شعار «ارتقِ، ابتكر، فعل»، بحضور ممثلين عن منظمات دولية بارزة وخبراء في مجال الصحة العامة، وأشار وزير الصحة إلى أن الأمراض النادرة، التي تمس نحو 300 مليون شخص حول العالم، لم تعد قضية هامشية، بل أصبحت محورا للتقدم العلمي والتضامن الدولي، وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب بناء أنظمة صحية متكاملة، لا تقتصر على التوعية فقط، بل تمتد إلى التشخيص المبكر وتوفير العلاج والدعم المستدام.
جهود ممتدة وبرامج للكشف المبكر

استعرض وزير الصحة والسكان، مسيرة الجهود المصرية في هذا الملف، لافتا إلى التوسع التدريجي في البرنامج القومي للكشف المبكر لحديثي الولادة، الذي أصبح يشمل فحص 19 مرضا وراثيا خلال أول 72 ساعة من عمر الطفل، كما أشار إلى إطلاق المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض النادرة، في خطوة تعكس أولوية الدولة لهذا القطاع.
صندوق الأمراض النادرة
أكد الوزير أن إنشاء صندوق الأمراض النادرة كآلية تمويل مستدامة، لضمان توفير العلاجات المنقذة للحياة، وفقا للاحتياج الطبي، كما تم تشكيل لجنة علمية حددت 12 مرضا نادرا تمثل أولوية وطنية، استنادا إلى حجم العبء المرضي وشدته، وإمكانية استدامة الدعم العلاجي.
استراتيجية وطنية لخمس سنوات
كشف الدكتور خالد عبدالغفار، عن ملامح الاستراتيجية الوطنية المصرية للأمراض النادرة للسنوات الخمس المقبلة، والتي ترتكز على دمج منظومة التشخيص والتمويل ومسارات الرعاية الصحية، إلى جانب تطوير نظم البيانات وإنشاء سجل وطني شامل، ضمن إطار متكامل قابل للقياس والتقييم.
دور دولي وتحرك تاريخي
أشار الوزير إلى مساهمة مصر في قيادة اعتماد أول قرار تاريخي، بجمعية الصحة العالمية بشأن الأمراض النادرة، وهو ما يمهد لوضع خطة عمل عالمية تمتد لعشر سنوات، وأكد استعداد مصر للمشاركة الفاعلة في إنتاج المعرفة، وبناء القدرات ودعم أبحاث الجينوم، واختتم كلمته بالتشديد على أن الحق في الصحة حق إنساني شامل، وأن مصر تعمل وفق أسس مؤسسية وعلمية واضحة، مع التزام مستمر بالتعاون الدولي لضمان حصول جميع المرضى على الرعاية اللازمة، مهما كانت ندرة حالتهم.
جهود غير مسبوقة للدولة المصرية
أوضح الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لشئون مشروعات ومبادرات الصحة العامة، أن الدولة تنفذ جهودا غير مسبوقة عبر الاستراتيجية الوطنية، للأمراض النادرة 2024-2030، مع إصدار تشريعات تنظم الحوكمة والتمويل، وإنشاء سجل قومي، والتوسع في برامج الكشف المبكر، وأشار إلى أن ما بين 3.5% و6% من سكان العالم يعانون من أمراض نادرة، 80% منها ذات أصل وراثي، مؤكدا الحرص على تقديم خدمات صحية عادلة ومستدامة للمرضى وأسرهم.
أكد الدكتور إسلام عنان، استشاري اقتصاديات الصحة والرئيس التنفيذي لشركة Accsight، أن إطلاق الاستراتيجية القومية، يمثل تحولا مؤسسيا مستداما في المنظومة الصحية المصرية، مدعوما بالإرادة السياسية والتطور البحثي والتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز فرص الوصول إلى التشخيص والعلاج، رغم التحديات الكبيرة المرتبطة بالأمراض النادرة، وعلى هامش الاحتفالية، تم تنظيم فعالية الكاياك المضيئة بألوان الشعار العالمي، في رسالة رمزية لتعزيز التضامن المجتمعي، ورفع الوعي بقضايا المرضى المصابين بالأمراض النادرة.



