تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي وسر الـ30 قنبلة.. من رحلة نتنياهو إلى قرار ترامب
كشف تقرير لموقع أكسيوس أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب اتخذ قرار اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران يوم الجمعة، أي قبل 24 ساعة من تنفيذ الهجوم المشترك مع إسرائيل، رغم استمرار التهديدات بالتوازي مع مسار تفاوضي بين الجانبين.
وبحسب التقرير، تساقطت القنابل الإسرائيلية، السبت، على مقر إقامة علي خامنئي في طهران، أثناء اجتماعه في الهواء الطلق مع عدد من كبار مستشاريه، واعتبر الموقع أن الغموض الذي اتسمت به مواقف ترامب خلال الأشهر الماضية تحوّل إلى ميزة استراتيجية أربكت القيادة الإيرانية ومهدت لأوسع هجوم جوي مشترك تنفذه إسرائيل والولايات المتحدة.
من مارالاغو إلى ساعة الصفر
أشار التقرير إلى أن ملامح العملية بدأت تتشكل أواخر ديسمبر، خلال لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بترامب في منتجع مارالاغو، في وقت كانت الاحتجاجات تتصاعد داخل إيران.
وخلال الزيارة، ناقش الطرفان استكمال الضربات المشتركة التي نُفذت خلال حرب الأيام الـ12 العام الماضي، والتي ركزت على قدرات إيران الصاروخية البالستية، وكان مخططاً تنفيذ جولة جديدة منها في مايو تقريباً.
وفي 14 يناير، كان ترامب على وشك إصدار أوامر بالضرب، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، وبدلاً من ذلك أمر بتعزيز عسكري واسع في الشرق الأوسط، وبدأ التخطيط سراً لعملية مشتركة مع إسرائيل، وتوالت بعد ذلك زيارات مسؤولين استخباراتيين وعسكريين إسرائيليين إلى واشنطن للتنسيق.
تفاوض تحت الضغط
بالتوازي، سعت إدارة ترامب إلى استخدام الضغط العسكري لدفع طهران نحو اتفاق «بشروط امريكية»، وعُقد لقاء في سلطنة عمان مطلع فبراير، ثم اجتماع آخر في جنيف.
لكن مسؤولين امريكيين وإسرائيليين أكدوا أن الخلافات الجوهرية بقيت قائمة، خصوصاً بشأن ثلاثة ملفات: البرنامج النووي، والصواريخ البالستية، ودعم الوكلاء الإقليميين، في حين رفضت طهران مناقشة الملفين الأخيرين.
ووفق التقرير، أبلغ المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر نائب الرئيس جي دي فانس بعد اجتماع جنيف أن المقترحات الإيرانية «غير جدية» وتهدف إلى كسب الوقت، ما سرّع حسم القرار النهائي.
اللحظات الأخيرة
قبل أسبوع من اجتماع جنيف، تم الاتفاق بين واشنطن وتل أبيب على موعد محتمل للهجوم، تزامناً مع اجتماع كان مقرراً لخامنئي مع كبار مساعديه في مقره الحكومي.
وصباح السبت، عُقدت ثلاثة اجتماعات متزامنة لمسؤولين إيرانيين في طهران، وفي غضون دقائق تعرضت المواقع الثلاثة لضربات متزامنة.
«سر الـ30 قنبلة»
من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه تم إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة خامنئي خلال الهجوم المشترك. وأشارت إلى أن المرشد كان تحت الأرض وقت الاستهداف، «لكن من غير المؤكد أنه كان داخل ملجئه الخاص».
كما نشرت القناة صوراً التقطتها أقمار صناعية تُظهر دماراً واسعاً داخل مجمع يُعتقد أنه تابع لخامنئي، وفي السياق ذاته، نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الضربات استهدفت أيضاً مواقع يُعتقد بوجود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان فيها، مؤكداً أن نتائج العملية «لم تتضح بالكامل بعد».
وتعكس هذه التطورات تصعيداً غير مسبوق في المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط استمرار تبادل الرسائل العسكرية والسياسية في المنطقة.



