علي جمعة:الأثر والوقت والتوازن هي معايير التعامل مع السوشيال ميديا لا المحتوى
شدد الدكتور علي جمعة على ضرورة ترسيخ الوعي الرقمي في التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الحكم على المحتوى لا ينبغي أن يقتصر على شكله أو تصنيفه، بل يمتد إلى أثره النفسي والاجتماعي، والوقت المستغرق فيه، ومدى اتساقه مع توازن الإنسان في حياته اليومية.
وأوضح أن الإعلان عبر السوشيال ميديا يُعد مباحًا متى التزم الصدق والوضوح، وخلا من الخداع أو التغرير أو الترويج لمحظور، مشيرًا إلى أن الضابط الأخلاقي يظل أساسًا في أي نشاط إعلامي أو تجاري.
وفي سياق متصل، حذر من بعض أنواع المحتوى التي قد تبدو نافعة في ظاهرها، لكنها تفضي في مآلاتها إلى الانبهار المفرط، والتشبه غير الواعي، وعقد المقارنات التي تُرهق النفس وتُضعف الرضا الذاتي.
كما لفت إلى خطورة “تجميل الواقع” عبر الفلاتر وأساليب المونتاج، بما يصنع صورة مثالية غير حقيقية، قد تسهم في زيادة التوتر الأسري وتصاعد مشاعر السخط أو الإحباط.
وأكد أن الميزان الرشيد في التعامل مع الفضاء الرقمي يقوم على معادلة واضحة: كل ما كان نافعًا ومحققًا للمصلحة فهو محل قبول، وما كان مضيعًا للأوقات ومؤثرًا سلبًا على النفس والأسرة فهو أولى بالاجتناب، داعيًا إلى تحقيق التوازن بين العالمين الواقعي والافتراضي.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تأتي في إطار تعزيز ثقافة المسؤولية الرقمية، وترسيخ وعي يحفظ الوقت والعمر، ويصون القيم في ظل تسارع المحتوى وتعدد مصادر التأثير .



