كيف تعيد منظومة المخلفات الجديدة رسم خريطة النظافة في المحافظات المصرية؟
شهد ملف إدارة المخلفات في مصر خطوات متسارعة نحو تطوير البنية التحتية لمنظومة المخلفات الصلبة، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز منظومة الإدارة الآمنة للمخلفات وتحسين جودة الحياة في المحافظات، بما يواكب خطط التنمية المستدامة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي هذا السياق، استقبلت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وفدًا من الهيئة العربية للتصنيع برئاسة اللواء إبراهيم محروس، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للمشروعات العقارية والسياحية، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث جرى بحث الموقف التنفيذي لمشروعات البنية التحتية لمنظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات بالمحافظات.
وقدم وفد الهيئة التهنئة للوزيرة بمناسبة تجديد الثقة بها ضمن التشكيل الحكومي الجديد، متمنين لها دوام التوفيق في استكمال جهود تطوير القطاعات البيئية والخدمية التي تشرف عليها الوزارة.
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمشروعات منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية الصلبة، خاصة فيما يتعلق بالمحطات الوسيطة الثابتة والمتحركة، إلى جانب أعمال إنشاء وتشغيل المدافن الصحية الآمنة وفق العقود المبرمة بين الجانبين.
المحطات الوسيطة والمدافن الصحية
وكشف العرض التنفيذي عن الانتهاء من تسليم 42 مدفنًا صحيًا آمنًا في عدد من المحافظات من إجمالي 46 مدفنًا مستهدفًا ضمن الخطة الحالية، إضافة إلى الانتهاء من تسليم 14 محطة وسيطة متحركة و11 محطة وسيطة ثابتة، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة نقل ومعالجة المخلفات.

كما تم التأكيد على نجاح الجهود المشتركة في رفع تراكمات تاريخية من المخلفات على مستوى المحافظات، حيث بلغ إجمالي المخلفات التي جرى رفعها نحو 7.1 مليون طن، وذلك بالتعاون بين الوزارة والهيئة العربية للتصنيع، وبتمويل من الموازنة العامة لوزارة التنمية المحلية.
وتستهدف الخطة خلال العام الجاري رفع نحو 80 ألف طن إضافية من المخلفات المتراكمة في المحافظات، مع العمل على الانتهاء من تنفيذ وتسليم أربع محطات جديدة، بما يسهم في دعم البنية الأساسية للمنظومة البيئية.
وأكدت الوزيرة أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة المخلفات البلدية الصلبة، من خلال إنشاء المدافن الصحية الآمنة، وتطوير المحطات الوسيطة، وإنشاء مصانع التدوير والمعالجة، فضلًا عن طرح عدد من المشروعات أمام القطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من الأصول الحكومية.
وأشارت إلى أهمية الإسراع في إنهاء الأعمال وفق الجداول الزمنية المحددة، خاصة فيما يتعلق بتسليم المحطات الوسيطة والمدافن الصحية، بالإضافة إلى استمرار أعمال رفع التراكمات التاريخية للمخلفات، بما ينعكس إيجابًا على مستوى النظافة العامة والإصحاح البيئي في المحافظات.
ويمثل التعاون بين وزارة التنمية المحلية والبيئة والهيئة العربية للتصنيع نموذجًا للشراكات الوطنية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية البيئية وتعزيز منظومة الإدارة الحديثة للمخلفات، بما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



