اشتباكات فى المكسيك إثر إطلاق نار استهدف عسكريين.. سقوط "إل مينشو" يشعل البلاد
كشف وزير الأمن في المكسيك عن وقوع حادثة إطلاق نار استهدفت عناصر عسكرية، ما أسفر عن اندلاع اشتباكات واسعة في مناطق متعددة من البلاد.
وأوضح الوزير أن أحد عناصر الأمن التابعين لـ"إل مينتشو" قام بإطلاق النار على القوات العسكرية، ما أدى مباشرة إلى تصاعد الاشتباكات بين الطرفين.
جاءت هذه الاشتباكات بعدما أعلنت السلطات المكسيكية، عن مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بلقب "إل مينشو"، زعيم كارتيل "جيل خاليسكو الجديد" (CJNG)، وذلك في عملية أمنية وُصفت بأنها الأهم في القرن الحادي والعشرين داخل القارة الأمريكية.
في السياق ذاته تسارعت ردود الفعل الدولية عقب تصاعد موجة العنف في المكسيك، حيث سارعت دول كبرى إلى إصدار تحذيرات عاجلة لرعاياها بعد اندلاع اشتباكات مسلحة وقطع طرق في أكثر من 20 ولاية، وذلك على خلفية مقتل زعيم كارتل بارز يُلقب بـ«إمبراطور الدم» نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس المعروف باسم “إل منتشو”.
تحذيرات أمريكية وكندية مشددة
دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها الموجودين في ولايات خاليسكو وتاماوليباس وميتشواكان إلى الاحتماء في أماكن آمنة وعدم التحرك إلا للضرورة القصوى، محذّرة من مخاطر الاشتباكات وعمليات العنف المرتبطة بالجريمة المنظمة،
بدورها، رفعت كندا مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى، مطالبة رعاياها بتجنب السفر غير الضروري إلى معظم الولايات المكسيكية، في ظل تصاعد معدلات الجريمة وعمليات الاختطاف الانتقامية.
انضمام أوروبي وروسي إلى قائمة التحذيرات
التحذيرات لم تقتصر على أمريكا الشمالية، إذ أصدرت ألمانيا وفرنسا وبولندا تنبيهات رسمية، ونصحت السفارة الألمانية مواطنيها بالابتعاد عن مناطق التوتر والتجمعات، بينما دعت السفارة الروسية رعاياها إلى التزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، كما شددت بولندا على أهمية اتباع تعليمات السلطات المحلية بدقة، وانضمت فرنسا إلى دعوات الحذر خاصة في ولاية خاليسكو.
قلق لاتيني واستنفار إقليمي
على الصعيد الإقليمي، طالبت الأرجنتين وبوليفيا وإكوادور مواطنيها بإعادة تقييم خطط السفر إلى المكسيك وتأجيل أي رحلات غير عاجلة حتى استقرار الأوضاع الأمنية،كما فعلت بعض الدول خطوطاً ساخنة عبر تطبيقات المراسلة لتقديم الدعم القنصلي الفوري لرعاياها العالقين.
وفي السياق ذاته، رفعت جواتيمالا حالة التأهب العسكري على حدودها مع المكسيك، في خطوة احترازية لمتابعة تطورات الوضع الأمني.
خلفية الأحداث
وجاءت هذه التحذيرات عقب مواجهات عنيفة وعمليات إحراق مركبات وقطع طرق في ما لا يقل عن 11 ولاية مكسيكية، بعد عملية عسكرية نُفذت في منطقة تابالبا، وتترقب الأوساط الدولية ما ستؤول إليه الأوضاع في ظل مخاوف من تصاعد الصراع بين بقايا الكارتلات وقوات الأمن، وسط حالة من التوتر الواسع التي وضعت المكسيك في دائرة الخطر مؤقتاً.



