النوم وصحة القلب.. لماذا يُعد انقطاع النفس النومي تهديدًا صامتًا؟
يعتبر الحصول على نوم كافٍ ومنتظم ليس رفاهية، بل ركيزة أساسية لصحة القلب والجسم ككل. توصي الجهات الطبية بالحصول على ما لا يقل عن سبع ساعات من النوم يوميًا لمعظم البالغين ضمن نمط حياة صحي، فلماذا يُعد انقطاع النفس النومي تهديدًا صامتًا؟
ماذا يحدث للقلب أثناء النوم؟
أشار الخبراء أنه مع بداية النوم، ينخفض معدل ضربات القلب تدريجيًا ليصل إلى مستواه الطبيعي أثناء الراحة. في مرحلة النوم الخفيف، تنخفض درجة حرارة الجسم وتسترخي العضلات، وتستمر هذه المرحلة لنحو نصف فترة النوم. أما خلال النوم العميق، فينخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ليصل إلى ما يقارب 25% أقل من معدل الراحة. هذه التغيرات تمثل آلية طبيعية تمنح القلب فرصة للتعافي وتقليل العبء الواقع عليه.
انقطاع النفس النومي
يُعد انقطاع النفس النومي أحد أكثر اضطرابات النوم ارتباطًا بمضاعفات القلب. يتمثل هذا الاضطراب في توقفات متكررة في التنفس أثناء النوم، ما يؤدي إلى انخفاض مؤقت في مستويات الأكسجين في الدم. هذا الانخفاض يحفز إفراز هرمونات التوتر ويرفع ضغط الدم، الأمر الذي يزيد العبء على عضلة القلب.
الأعراض الليلية
الشخير الشديد
توقف التنفس بشكل متكرر
اللهاث أو الاختناق أثناء النوم
الأعراض النهارية
نعاس مفرط
صداع صباحي
ضعف في التركيز
اضطرابات في الأداء الجنسي
عند ملاحظة هذه الأعراض، يُنصح باستشارة الطبيب، وقد يتطلب الأمر إجراء دراسة نوم لتأكيد التشخيص.

العلاقة بين انقطاع النفس النومي وأمراض القلب
تشير الأدلة العلمية إلى وجود ارتباط قوي بين انقطاع النفس النومي وفشل القلب، إلا أن العلاقة السببية المباشرة لا تزال قيد البحث. انخفاض الأكسجين المتكرر قد يؤدي إلى:
التهابات مزمنة تؤثر على الأوعية الدموية
تحفيز الجهاز العصبي المركزي
ارتفاع ضغط الدم الليلي بدلًا من انخفاضه الطبيعي
اضطرابات في نظم القلب
وتُظهر التقديرات البحثية أن انقطاع النفس النومي قد يزيد خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة تصل إلى 140%، والسكتة الدماغية بنسبة 60%، وأمراض القلب التاجية بنسبة 30%. كما أظهرت بيانات بحثية أن هذا الاضطراب كان سببًا رئيسيًا للوفاة لدى أكثر من 17 ألف شخص خلال الفترة بين 1999 و2019.
فجوة التشخيص والعلاج
يُقدّر أن نحو 30 مليون بالغ في الولايات المتحدة يعانون من انقطاع النفس النومي، إلا أن ما يقارب 6 ملايين فقط تم تشخيصهم رسميًا. هذا الفارق الكبير يسلط الضوء على أهمية التوعية والكشف المبكر.
خيارات العلاج
تعديل نمط الحياة (خفض الوزن، تحسين عادات النوم)
أجهزة ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)
تدخلات طبية متخصصة وفق الحالة
اقرأ أيضاً: كيف تتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان؟




