تسريبات أوروبية تكشف سيناريو جديداً لإمدادات الغاز الروسي تحت إشراف أمريكي
كشفت تقارير صحفية أوروبية عن تحركات غير معلنة تدور خلف الكواليس لإحياء خطوط نقل الغاز «نورد ستريم»، وسط حديث عن احتمال إسناد إدارتها إلى جهة جديدة قد يكون للولايات المتحدة دور محوري فيها.
وذكرت صحيفة برلينر تسايتونغ أن اتصالات دبلوماسية غير رسمية تُجرى لاستكشاف سيناريو يسمح بإعادة تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا، لكن تحت إشراف أمريكي مباشر، وهو شرط وصفته المصادر بأنه أساسي لتمرير الفكرة.
ووفق التقرير، فإن هذا المسار المحتمل يأتي بعد سنوات من محاولات واشنطن تقليص الاعتماد الأوروبي على الطاقة الروسية.
وأضافت الصحيفة أن المباحثات الجارية بعيدة عن الأطر المؤسسية الرسمية والرقابة العامة، ما يعكس حساسية الملف وتعقيداته السياسية، خاصة في ظل الانقسامات الأوروبية بشأن مستقبل إمدادات الطاقة الروسية.

من جانب آخر، أشارت مجلة لوموند ديبلوماتيك، نقلا عن مصادر قريبة من شركة غازبروم، إلى أن فكرة إعادة تشغيل خط «السيل الشمالي» طُرحت ضمن نقاشات سرية بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، مع تصور لإدارة مشتركة قد تشمل الولايات المتحدة.
ورغم تعدد التسريبات، أكدت التقارير أنه لا توجد حتى الآن أي تأكيدات رسمية بشأن تلك التفاهمات أو آلية تنفيذها، ما يبقي الملف في إطار التكهنات السياسية.
يُذكر أن خطي «السيل الشمالي» و«السيل الشمالي-2»، اللذين كانا يمثلان شرياناً رئيسياً لإمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، تعرضا لتفجيرات في 26 سبتمبر 2022، في حادثة زادت من تعقيد مشهد الطاقة الأوروبي وفتحت الباب أمام تحولات واسعة في خريطة الإمدادات.