رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«مجلس السلام» في واشنطن.. أول اجتماع لمبادرة ترامب لإعادة رسم النظام الدولي

ترامب
ترامب

في خطوة تعكس محاولة لإعادة تشكيل أدوات إدارة الأزمات الدولية، تستضيف واشنطن الاجتماع التأسيسي الأول لما يُعرف بـ«مجلس السلام»، وهو هيكل دبلوماسي جديد يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إطلاقه كمنصة لإعادة صياغة توازنات النظام الدولي، وذلك داخل مقر معهد الولايات المتحدة للسلام الذي اختير ليكون مقراً رسمياً للمبادرة.

ويُعد الاجتماع المرتقب الاختبار العملي الأول لقدرة هذا الكيان على الانتقال من مجرد تصور سياسي إلى مؤسسة ذات تأثير فعلي في إدارة ملفات النزاعات الدولية، خاصة في ظل الرهان الأمريكي على بناء تحالفات جديدة تعزز حضور واشنطن في القضايا الكبرى.

ويرأس ترامب الجلسة بنفسه، في إشارة سياسية واضحة إلى أن الإدارة الأميركية تريد قيادة مسارات التسوية الدولية عبر آليات موازية للأطر التقليدية. ويشارك في الاجتماع ممثلون عن نحو عشرين دولة، إلى جانب حضور أوروبي عبر مفوضة الاتحاد لشؤون المتوسط، في خطوة تعكس حرص بروكسل على البقاء داخل دوائر التأثير في الملفات الإقليمية الحساسة.

أولويات الاجتماع: غزة والاستقرار الإقليمي

تتصدر ثلاثة ملفات رئيسية جدول أعمال الجلسة: إعادة إعمار قطاع غزة، وبحث إنشاء قوة استقرار دولية، إضافة إلى مناقشة مسار نزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة. إلا أن أهمية الاجتماع لا تقتصر على هذه القضايا، بل تمتد إلى اختبار إمكانية ترسيخ «مجلس السلام» كآلية دائمة لإدارة مرحلة ما بعد النزاعات، بدلاً من أن يبقى مبادرة مرتبطة بملف محدد.

رهان على بديل للأطر التقليدية

يراهن ترامب على أن يتحول المجلس إلى مؤسسة تنفيذية قادرة على ملء ما تعتبره واشنطن فراغاً في أداء المنظومة الدولية، خصوصاً في الأزمات المعقدة التي تتداخل فيها الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية.

ويُنظر إلى اجتماع الخميس بوصفه المحطة الفاصلة في تحديد مستقبل هذا المشروع؛ فنجاحه سيقاس بقدرة الولايات المتحدة على حشد تحالف واسع، وبمدى إمكانية ترجمة التفاهمات إلى قرارات قابلة للتطبيق، وليس مجرد بيانات سياسية عابرة.

تم نسخ الرابط