سفير سابق: أمريكا تتفوق على روسيا والتوازن بين البلدين مرهون بحرب أوكرانيا
قال السفير مسعود معلوف، الدبلوماسي السابق والخبير في الشؤون الأمريكية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تحتل موقع الصدارة عالميًا، ليس فقط لقوتها الاقتصادية الهائلة، بل أيضًا لما تمتلكه من قوة عسكرية تفوق أو تكاد تضاهي القوة الروسية.
الاقتصاد الأمريكي يشكل عنصرًا أساسيًا في الهيمنة العالمية
وأشار معلوف إلى أن الاقتصاد الأمريكي يشكل عنصرًا أساسيًا في الهيمنة العالمية، مؤكدًا أن روسيا تعاني من تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها نتيجة حربها المستمرة في أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات، ما أثر بشكل ملحوظ على قدرتها الاقتصادية ويحد من دورها على الساحة العالمية.

وأوضح معلوف أن العقوبات والضغوط الاقتصادية تعمل عبر التأثير على إيرادات الدولة وقدرتها على تمويل القوة العسكرية والاجتماعية، موضحًا أن تأثيرها يختلف من دولة لأخرى بحسب طبيعة الاقتصاد والموارد المحلية.
وأضاف:"بعض الدول مثل إيران تواجه ضغوطًا اقتصادية أشد من روسيا، بينما تأثير العقوبات على موسكو محدود نسبيًا لكنه ملموس".
التوازن بين روسيا والولايات المتحدة
وعن التوازن بين روسيا والولايات المتحدة، شدد معلوف على أنه مرتبط بشكل مباشر بنتائج حرب أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يسعى لإنهاء النزاع ليس بالضرورة لدوافع إنسانية، بل ليبرز نفسه كمن أنهى الحرب. وقال معلوف: "إذا توصلت روسيا وأوكرانيا إلى حل متوافق عليه، يمكن أن تتحسن العلاقات بين واشنطن وموسكو بشكل كبير، خاصة في ظل موقف ترامب الداعم لتقارب مع روسيا".

وأضاف معلوف أن استمرار الحرب لسنة أو أكثر سيؤدي إلى بقاء العلاقات الأمريكية الروسية على حالها دون تغييرات جوهرية، مؤكدًا أن أي تغييرات كبيرة في التوازن بين البلدين مرتبطة مباشرة بالسياسة الأمريكية الداخلية، وخصوصًا بما يتعلق بمن يتولى الرئاسة خلال السنوات القادمة.
واختتم معلوف بالقول إن الوضع الحالي يعكس تعقيدات السياسة الدولية، حيث القوة العسكرية وحدها لا تكفي للهيمنة العالمية، بل يجب أن تتكامل مع قوة اقتصادية واستراتيجية تحالفية واسعة، وهو ما يجعل الولايات المتحدة، وفق رأيه، الأقدر حاليًا على الحفاظ على تفوقها العالمي مقارنة بروسيا.



