ندعم الأمن القومي..ضياء الدين داود يستعرض مبررات موافقته على تعديلات قانون"الخدمة العسكرية"
أكد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن إصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، مشددًا على ضرورة إبداء ملاحظات فنية على بعض المواد لضمان عدم تجاوز النصوص لأهدافها الأصلية.
وأشار داود إلى أن بعض المواد المتعلقة بالإعفاء من الخدمة العسكرية قد تحمل انعكاسات سياسية محتملة، مؤكدًا أن الإعفاء لا يمنع المستثنين من ممارسة حقوقهم السياسية، بما في ذلك الترشح للانتخابات، مستشهدًا بحالات سابقة تقدّم فيها مستثنون بأوراق ترشحهم وفاز بعضهم وخسر آخرون وفق إرادة الناخبين.
وأضاف أن قرارات الإعفاء صدرت في إطار خدمة الدفاع فقط، ولم تفرض أي قيود على ممارسة الحقوق السياسية، مشددًا على أن الأصل في القرار هو الإعفاء، وأن الحق في الترشح يظل محفوظًا مع بقاء الحكم النهائي لإرادة الناخبين.
وأوضح داود أن القوات المسلحة أصدرت توجيهات لتنظيم تطبيق هذا الأمر، لكنه شدد على ضرورة ضبط التفسير القانوني للمواد، لتجنب أي توسع قد يتجاوز الغرض التشريعي من القانون، مؤكدًا أنه سيقوم بتوثيق تساؤلاته وملاحظاته في مضابط المجلس لضمان وضوح التنفيذ.
وأوضح أنه مع التزامه باللائحة، فإن مقاعد المعارضة تدعم من حيث المبدأ كل ما يخص الأمن القومي، مع حرصه على تسجيل الأسئلة الواضحة لتفادي أي لبس، قائلاً: "نؤكد ثقتنا في القوات المسلحة ونحن في ظهرها بكل حب وأريحية، لكني أثبت في المضابط أسئلة واضحة لأن التوسع لا قصده وزير الدفاع".
الجلسة العامة
بدأت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، وسط جدول أعمال مزدحم بالملفات التشريعية والرقابية، في مقدمتها مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن إصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، إلى جانب عدد من طلبات المناقشة العامة المتعلقة بقطاعات التعليم والنقل والصحة والمرافق.
تعديل الخدمة العسكرية.. بُعد إنساني وتشديد للعقوبات
يتصدر مشروع تعديل قانون الخدمة العسكرية جدول أعمال الجلسة، حيث يستهدف إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء في حالتي الإعفاء النهائي أو المؤقت، وذلك تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة خلال العمليات الحربية أو الإرهابية، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالمدنيين الأبرياء.
ويؤكد مشروع القانون على مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري، خاصة أسر الشهداء والمصابين والمتضررين، في إطار توجه تشريعي يعكس تقدير الدولة للتضحيات الوطنية.
كما يتضمن التعديل تغليظ عقوبات التهرب من التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء دون عذر مقبول، بهدف تعزيز الانضباط وترسيخ الالتزام بأداء الواجب الوطني، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها الدولة.
طلبات مناقشة حول تطوير التعليم
وتشهد الجلسة كذلك نظر قائمة من طلبات المناقشة العامة المقدمة من عدد من النواب، حيث تقدمت النائبة أميرة العادلي وعشرون عضوًا بطلب لمناقشة سياسة الحكومة بشأن تطوير المناهج التعليمية بما يواكب تطورات العصر، ويعزز مهارات الطلاب العملية وقدراتهم الحديثة، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل.
كما تقدمت النائبة بطلب آخر بشأن توفير الكتب الحكومية للمناهج التعليمية بكافة موادها الدراسية، لضمان وصول المحتوى التعليمي للطلاب دون أعباء إضافية على أولياء الأمور.
المساواة في السكك الحديدية واستكمال مشروعات سوهاج
وفي قطاع النقل، تقدمت النائبة فاطمة الزهراء عادل وعشرون عضوًا بطلب لمناقشة سياسة الحكومة لتحقيق المساواة بين المصريين والأجانب في إتاحة واستخدام خدمات السكك الحديدية، بما يضمن العدالة في تقديم الخدمة العامة.
أما في الملف الخدمي، فتقدم النائب فيصل الشيباني بطلبين، الأول بشأن سرعة الانتهاء من مشروعات الصرف الصحي بمراكز وقرى المحافظات، مع التركيز على مركز المنشأة بمحافظة سوهاج، والثاني حول إحلال وتجديد المستشفيات، وخاصة مستشفى المنشأة المركزي، لتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.



