معاملة متكافئة .. رئيس دفاع النواب يستعرض فلسفة تعديل قانون الخدمة العسكرية
استعرض الفريق محمد عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أمام الجلسة العامة، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، وذلك في إطار مناقشات موسعة شهدتها الجلسة حول فلسفة التعديل وأهدافه.
فلسفة التعديل ومراعاة البعد الإنساني
أكد رئيس لجنة الدفاع أن مشروع القانون يستهدف إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء في حالة الإعفاء النهائي أو المؤقت، بحيث تتحقق المساواة بينها وبين العمليات الحربية في هذا الشأن. وأوضح أن التعديل يأتي تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة خلال المواجهات الحربية أو العمليات الإرهابية، وما ترتب عليها من خسائر بشرية وأضرار لحقت بالمدنيين الأبرياء.
وأشار إلى أن المشروع يراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري، خاصة أسر الشهداء والمصابين والمتضررين، من خلال إقرار معاملة متكافئة لأبناء ضحايا العمليات الحربية والإرهابية فيما يتعلق بالإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية.
مساواة كاملة في الإعفاء بين ضحايا الحرب والإرهاب
وتضمن مشروع القانون تعديل المادة (7) أولاً بندي (ج – د) وثانيًا بند (هـ)، بما يكفل المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كسبب قانوني للإعفاء من الخدمة العسكرية، سواء كان الإعفاء نهائيًا أو مؤقتًا، في خطوة تهدف إلى تكريم أسر الشهداء وتعزيز العدالة التشريعية.
تشديد الغرامات لتحقيق الردع
كما شملت التعديلات تعديل المادتين (49) و(52) من القانون، لتشديد عقوبة الغرامة المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء دون عذر مقبول. وأوضح التقرير أن هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق الردع العام والخاص، مع الالتزام بمبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة، بما يعزز الانضباط ويرسخ الالتزام بأداء الواجب الوطني.
وأفردت المادة الثانية من مشروع القانون للنشر والعمل به وفقًا للقواعد المقررة، تمهيدًا لدخوله حيز التنفيذ عقب استكمال مراحله التشريعية.
وتعكس المناقشات الجارية تحت قبة البرلمان توجهًا نحو تحديث الإطار التشريعي المنظم للخدمة العسكرية، بما يجمع بين تقدير التضحيات الوطنية، وترسيخ مبادئ العدالة والانضباط في آن واحد.
الجلسة العامة
في إطار التحرك التشريعي المكثف داخل مجلس النواب، أحال المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، عددًا من مشروعات القوانين المقدمة من أكثر من عُشر أعضاء المجلس إلى اللجان النوعية المختصة، تمهيدًا لبدء دراستها وإعداد تقارير بشأنها لعرضها على الجلسة العامة.
وتأتي هذه الإحالات في سياق تفعيل الدور التشريعي للمجلس، ودعم المبادرات البرلمانية الهادفة إلى تطوير البنية القانونية في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الإدارة المحلية والعمل الطلابي.
قانون جديد للإدارة المحلية أمام لجنة مشتركة
شملت الإحالات مشروع قانون مقدمًا من النائب محمد عطية الفيومي و60 نائبًا، بإصدار قانون جديد للإدارة المحلية. ويستهدف المشروع إعادة تنظيم منظومة الإدارة المحلية، بما يعزز اللامركزية، ويرفع كفاءة الوحدات المحلية، ويدعم خطط التنمية على مستوى المحافظات والمراكز والقرى.
وقرر رئيس المجلس إحالة مشروع القانون إلى لجنة مشتركة من لجان الإدارة المحلية، والشؤون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، لدراسته من مختلف الجوانب الدستورية والمالية والتنظيمية، تمهيدًا لعرضه في صورة متكاملة على المجلس.
تنظيم الاتحادات الطلابية في المدارس والجامعات
كما أحال رئيس المجلس مشروعين بقانونين مقدمين من النائب أحمد فتحي و60 نائبًا، أحدهما بشأن إصدار قانون لتنظيم عمل الاتحادات الطلابية في المدارس، والآخر لتنظيم عمل الاتحادات الطلابية في الجامعات.
ويهدف المشروعان إلى وضع إطار تشريعي منظم لعمل الاتحادات الطلابية، بما يعزز المشاركة الطلابية في الحياة المدرسية والجامعية، وينظم آليات الانتخابات والاختصاصات والرقابة، بما يتسق مع القوانين المنظمة للتعليم.
وقرر رئيس المجلس إحالة المشروعين إلى لجنة مشتركة من لجان التعليم والبحث العلمي، والشؤون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، والشباب والرياضة، نظرًا لتداخل الاختصاصات التشريعية والمالية والتنظيمية المرتبطة بهما.
وتعكس هذه الإحالات توجهًا برلمانيًا نحو تحديث الأطر القانونية المنظمة للإدارة المحلية والعمل الطلابي، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية ويعزز من كفاءة المؤسسات العامة ودور الشباب في الحياة العامة.



