رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

برلماني:ملف العلاج على نفقة الدولة يمثل طوق النجاة الأخير للمواطن غير القادر

الجمهور الإخباري

أكد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن ملف العلاج على نفقة الدولة يمثل طوق النجاة الأخير للمواطن غير القادر، الذي لا يملك أي بديل للحصول على حقه في العلاج. 

وشدد خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الأحد، على أن هذا الملف يحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية بالغة الحساسية، ويستوجب تعاملًا حكوميًا يتناسب مع أهميته.

وأشار الحمامصي إلى أن المواطن المصري تحمّل أعباء برنامج الإصلاح الاقتصادي بصبر والتزام، وهو ما يفرض في المقابل التزامًا حكوميًا واضحًا بضمان حصوله على خدمة علاجية حقيقية وسريعة، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية أو فترات الانتظار الطويلة أو نقص الخدمات.

أرقام الموازنة وتساؤلات حول الأثر الفعلي

وأوضح أن الدولة خصصت نحو 10.1 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة في موازنة العام المالي 2024/2025، قبل أن ترتفع المخصصات إلى نحو 15.1 مليار جنيه في موازنة 2025/2026. ورغم أن هذه الزيادة تبدو واضحة من حيث الأرقام، إلا أنه تساءل عما إذا كانت انعكست فعليًا على أرض الواقع، سواء من حيث سرعة إصدار قرارات العلاج، أو توافر الأدوية، أو تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

كما طرح تساؤلات بشأن استمرار تأخر صدور قرارات العلاج، رغم الحديث المتكرر عن التحول الرقمي، مشيرًا إلى تعدد جهات الموافقة باعتباره أحد أسباب التعطيل. وطالب بتوضيح آليات التعامل مع الزيادات المتتالية في أسعار الأدوية، وتأثيرها المباشر على تكلفة القرار الواحد للعلاج على نفقة الدولة.

نقص الكوادر وتحديات المنظومة الصحية

ولفت الحمامصي إلى أن بعض المستشفيات الحكومية لا تزال غير قادرة على تنفيذ قرارات العلاج الصادرة، مؤكدًا أن هذا الملف لا يمكن فصله عن أزمة هجرة الأطباء، إذ إن أي منظومة علاجية ستظل تعاني من القصور مهما زادت مخصصاتها المالية، في ظل استمرار نزيف الكوادر الطبية المؤهلة.

مقترحات لزيادة التمويل وضمان الشفافية

وفيما يتعلق بآليات التمويل، شدد على أن الاعتماد على الموازنة العامة وحدها لم يعد كافيًا في ظل تزايد الطلب على الخدمة، مقترحًا تخصيص نسبة ثابتة من موارد الصناديق والحسابات الخاصة لدعم العلاج على نفقة الدولة، عبر آلية شفافة ومعلنة لا يتم الصرف منها إلا لهذا الغرض.

كما اقترح فرض زيادة قدرها دولاران على رسوم تأشيرات السياحة، التي تبلغ نحو 25 دولارًا للتأشيرة الواحدة، على أن يتم توجيه حصيلة هذه الزيادة حصريًا لدعم العلاج على نفقة الدولة، مع إعلان دوري يوضح حجم المتحصلات وأوجه الإنفاق.

دعوة لالتزامات تنفيذية واضحة

واختتم النائب أحمد الحمامصي كلمته بالتأكيد على أن هذا الملف لا يحتمل الاكتفاء بوعود عامة أو بيانات مطمئنة، بل يتطلب التزامات تنفيذية محددة وقابلة للقياس، تضمن وصول الخدمة للمستحقين في الوقت المناسب، مشددًا على أن أي تقصير في حق المريض غير القادر لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

تم نسخ الرابط