حماس تعلن استعدادها لتسليم سلاحها مقابل إنهاء الإحتلال
في تطور سياسي لافت، أعلنت حركة حماس، اليوم الأحد، استعدادها لتسليم أسلحتها في قطاع غزة إلى سلطة فلسطينية تحكم القطاع، شريطة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع تصعيد ميداني جديد أسفر عن سقوط قتلى في مناطق متفرقة من القطاع.
الحية: سلاحنا مرتبط بوجود الاحتلال

وقال خليل الحية، كبير مفاوضي حماس ورئيس الحركة في غزة، في بيان رسمي: "أسلحتنا مرتبطة بوجود الاحتلال والعدوان"، مضيفًا: "إذا انتهى الاحتلال، ستخضع هذه الأسلحة لسلطة الدولة".
ورداً على استفسار صحفي، أوضح مكتب الحية أن المقصود هو دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة، في إشارة إلى أن تسليم السلاح مرهون بقيام دولة فلسطينية كاملة الصلاحيات.
كما أعلن الحية قبول الحركة نشر قوات تابعة للأمم المتحدة كقوة فصل، تكون مكلفة بمراقبة الحدود وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
استهداف قيادي في سرايا القدس
في سياق ميداني متصل، أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد قيادي بارز في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، جراء استهداف إسرائيلي في مدينة غزة.
وأوضحت المصادر أن القيادي العسكري سامي شعبان الدحدوح قُتل إثر قصف وقع بالقرب من الكلية الجامعية جنوب مدينة غزة، في تطور اعتُبر خرقًا مستمرًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
غارات إسرائيلية توقع 11 قتيلاً
وجاء الاستهداف عقب سلسلة غارات شنتها إسرائيل على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه رد على خرق من قبل حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الغارات أسفرت عن مقتل 11 فلسطينيًا، معظمهم جراء غارتين استهدفتا خان يونس جنوب القطاع وجباليا شماله.
وفي وقت لاحق، ذكرت مصادر طبية أن فلسطينيًا آخر قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
معادلة "السلاح مقابل الدولة" بين السياسة والميدان
يعكس طرح حماس استعدادها لتسليم السلاح مقابل إنهاء الاحتلال تحولًا في صياغة الخطاب السياسي، إذ تربط الحركة بشكل مباشر بين ملف السلاح وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة.
غير أن التزامن بين هذا الطرح والتصعيد الميداني يضع المبادرة في سياق معقد، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية مع التطورات العسكرية على الأرض.
ويرى مراقبون أن أي مسار يؤدي إلى ترتيبات أمنية جديدة في غزة سيظل مرهونًا بتفاهمات أوسع تشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وضمانات دولية واضحة، إضافة إلى توافق فلسطيني داخلي حول شكل السلطة التي ستدير القطاع في المرحلة المقبلة.



