عراقجي يتوجه إلى سويسرا لبدء الجولة الثانية من المحادثات النووية
في خطوة جديدة ضمن المسار الدبلوماسي للملف النووي الإيراني، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى سويسرا، على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء الجولة الثانية من المحادثات النووية.
وفد دبلوماسي إيراني إلى سويسرا

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن عباس عراقجي بدأ زيارة رسمية إلى سويسرا، لمواصلة المفاوضات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار الجولة الثانية من المحادثات الجارية.
ويترأس عراقجي وفدًا دبلوماسيًا رفيع المستوى، في تحرك يعكس استمرار الجهود السياسية لإحياء أو تطوير التفاهمات المتعلقة بالملف النووي.
لقاءات مرتقبة مع وزراء ومسؤولين دوليين
بحسب البيان الرسمي، من المقرر أن يعقد وزير الخارجية الإيراني سلسلة لقاءات خلال الزيارة، تشمل وزراء خارجية سويسرا وسلطنة عُمان، إضافة إلى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتُعد هذه اللقاءات مؤشرًا على اتساع دائرة المشاورات المرتبطة بالملف النووي، خاصة مع الدور الذي تلعبه بعض الدول في تسهيل الحوار بين الأطراف المعنية.
الجولة الثانية من المحادثات النووية
تأتي هذه الجولة في ظل مساعٍ متواصلة لإعادة تحريك المفاوضات النووية، وسط تحديات سياسية وفنية لا تزال قائمة، سواء فيما يتعلق بمستوى تخصيب اليورانيوم أو آليات الرقابة الدولية.
ويمثل الانتقال إلى جولة ثانية من المحادثات دلالة على استمرار المسار التفاوضي، رغم التعقيدات الإقليمية والدولية المحيطة بالملف.
مسار تفاوضي معقد بين الدبلوماسية والضغوط الدولية
تحمل زيارة عراقجي إلى سويسرا أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار الفني للمحادثات، إذ تعكس تمسك طهران بالمسار الدبلوماسي كخيار أساسي في إدارة الملف النووي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن مستويات التخصيب وآليات التفتيش.
كما أن إشراك أطراف مثل سلطنة عُمان وسويسرا يعكس اعتماد قنوات وساطة تقليدية لعبت أدوارًا مهمة في تقريب وجهات النظر خلال جولات سابقة.
ويرى مراقبون أن نجاح الجولة الثانية سيعتمد على قدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة، مع الأخذ في الاعتبار التوازنات السياسية الداخلية لكل دولة، إلى جانب الاعتبارات الأمنية الإقليمية.