استطلاع «أكسيوس»: بايدن يتفوق على ترامب في تقييم الأداء الرئاسي
كشف موقع «أكسيوس» عن نتائج استطلاعات رأي حديثة تُظهر تحوّلًا ملحوظًا في المزاج العام الأمريكي، حيث باتت شريحة من الناخبين ترى أن أداء الرئيس السابق جو بايدن كان أفضل من أداء الرئيس الحالي دونالد ترامب، وذلك بعد عام من عودة الأخير إلى البيت الأبيض.
وبحسب التقرير، فإن هذا التحول يعكس تصاعد حالة من الاستياء الشعبي تجاه سياسات الإدارة الحالية، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي خلال الأشهر المقبلة.
أرقام الاستطلاعات.. تفوق نسبي لبايدن
أظهرت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة Rasmussen Reports أن 48% من الناخبين يرون أن أداء بايدن كان أفضل، مقابل 40% اعتبروا أن ترامب يقدم أداءً أفضل، فيما قال 8% إن أداءهما متقارب.
وفي استطلاع آخر أعدته YouGov بالتعاون مع مجلة The Economist، أشار 46% من البالغين الأمريكيين إلى أن ترامب يؤدي عمله بصورة أسوأ من بايدن، بينما رأى 40% أنه يقدم أداءً أفضل، وأفاد 7% بتقارب الأداءين.
تراجع في ملفات كانت تمثل نقاط قوة
أوضح «أكسيوس» أن القضايا التي شكّلت سابقًا عناصر قوة لترامب باتت تمثل عبئًا سياسيًا عليه.
ففي ملفي أمن الحدود والهجرة، أبدى 49% من البالغين رفضًا شديدًا لطريقة تعامله، فيما تراجع صافي التأييد لأدائه الاقتصادي بمقدار 26 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من ولايته الأولى.
كما سجلت نسبة الدعم لترامب بين الشباب (18–29 عامًا) انخفاضًا حادًا بلغ 51 نقطة، في مؤشر مقلق للجمهوريين قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
تراجع التفاؤل العام في الولايات المتحدة
وأشار التقرير إلى بيانات صادرة عن مؤسسة Gallup تُظهر أن مستوى تفاؤل الأمريكيين بالمستقبل هبط إلى أدنى مستوياته منذ قرابة عقدين، حيث لا يتوقع سوى 59.2% من المواطنين التمتع بحياة ذات جودة عالية بعد خمس سنوات.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع في التفاؤل قد ينعكس مباشرة على تقييم الأداء الرئاسي، لا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية والتحديات الاجتماعية الراهنة.
مهلة تسعة أشهر قبل الاختبار الانتخابي
بحسب «أكسيوس»، تملك الإدارة الأمريكية نحو تسعة أشهر لتعديل المسار قبل انتخابات التجديد النصفي، محذرًا من أن استمرار الاتجاه الحالي قد يعرض الحزب الجمهوري لخسائر ملموسة في الكونغرس.
مؤشرات مبكرة أم تحول مستدام؟
تعكس هذه الاستطلاعات جملة من الدلالات السياسية:
- تآكل الزخم الانتخابي: يبدو أن جزءًا من القاعدة الانتخابية التي أعادت ترامب إلى السلطة لم تعد راضية عن الأداء العام.
- أولوية الاقتصاد والهجرة: استمرار الضغوط في هذين الملفين يضع الإدارة أمام اختبار مباشر للوعود الانتخابية.
- تحول في مزاج الشباب: تراجع الدعم بين الفئة العمرية الشابة قد يكون عاملًا حاسمًا في الانتخابات المقبلة.
ومع ذلك، تبقى الاستطلاعات مؤشرات مرحلية قابلة للتغير وفق التطورات الاقتصادية والسياسية خلال الأشهر المقبلة، ما يجعل الفترة القادمة حاسمة في رسم ملامح المشهد الانتخابي الأمريكي.



