انسحاب قوات التحالف الدولي من قاعدة التنف جنوب سوريا
انسحبت قوات التحالف الدولي المكافحة لـ تنظيم "داعش"، من قاعدة التنف الواقعة جنوب شرقي سوريا، متجهة نحو الأراضي الأردنية، جاء ذلك وفقًا لما أفادت به وكالة "رويترز".
انسحاب قوات التحالف الدولي من قاعدة التنف جنوب سوريا
وبدأ الجيش السوري مساء أمس، الانسحاب من محيط مدينة الحسكة، كجزء من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز سلطة الدولة وتخفيف حدة التوتر في المناطق الشمالية الشرقية التي شهدت سيطرة شبه مستقلة خلال سنوات النزاع.
انتشار الأمن الداخلي ومتابعة الالتزام بالاتفاق
وأكدت هيئة العمليات بالجيش السوري، في بيان رسمي نقلته وكالة "سانا"، أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المناطق التي انسحب منها الجيش، مشيرة إلى التزام "قسد" بتنفيذ بنود الاتفاق وخطواتها الإيجابية على الأرض.
وأضافت الهيئة أنها ستواصل المراقبة والتقييم لتحديد الخطوات المقبلة لضمان الاستقرار وتعزيز سيادة الدولة.
تفاصيل بنود الاتفاق وآلية التنفيذ
يتضمن الاتفاق، انسحاب الجيش من المناطق المدنية إلى نقاط عسكرية محددة، وفتح الطرق أمام حركة المدنيين، بالإضافة إلى التعاون في إزالة الألغام والسواتر وتسريع عملية دمج القوات العسكرية والإدارية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة تهدف لإعادة الدولة إلى السيطرة الكاملة على مؤسساتها ومنافذها في محافظة الحسكة، بما يشمل مركز المدينة ومدينة القامشلي.
وكان وفد من هيئة العمليات، قد أجرى الجمعة الماضية، جولات ميدانية برفقة قادة الجيش وممثلي "قسد" على عدة مواقع، للتأكد من التطبيق الفعلي لبنود الاتفاق وضمان التنسيق بين الطرفين على الأرض، بما يعزز من استقرار المنطقة ويضمن سيطرة الدولة على مفاصلها.
ويأتي هذا الاتفاق بعد سنوات من التوتر بين دمشق و"قسد"، التي سيطرت خلال النزاع على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، بما فيها حقول نفطية استراتيجية، وأدارت شؤون المناطق بحكم ذاتي مؤقت.
ولعبت "قسد" دورًا مهمًا في مكافحة تنظيم "داعش" بدعم أمريكي، وتمكنت من اعتقال آلاف عناصر التنظيم، مما يجعل الاتفاق خطوة محورية نحو تثبيت الاستقرار وعودة الدولة لسيطرتها الكاملة.



