بعد التوقف عن حقن التخسيس.. دراسة تكشف عودة الوزن خلال 18 شهرا
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة أكسفورد أن الأشخاص الذين يستخدمون حقن إنقاص الوزن مثل "ويجوفي" و"مونجارو" قد يستعيدون الوزن الذي فقدوه بوتيرة أسرع مقارنة بمن يعتمدون على الحميات التقليدية، إذ تصل الزيادة إلى أربعة أضعاف.

تفاصيل الدراسة
تعتمد هذه الحقن على التأثير في هرمونات تنظيم الشهية داخل الجسم، مما يقلل الإحساس بالجوع خلال فترة استخدامها، لكن عند التوقف عنها يعود الشعور بالجوع تدريجيًا إلى طبيعته، ومع وجود واحد من كل 10 بالغين في بريطانيا يستعمل هذه الحقن أو يتمنى ذلك، يحذر الخبراء من أن الحقن ليست حلاً سحرياً مؤقتاً، بل علاجا قد يمتد لسنوات.
وخلصت الدراسة إلى أن هذه الحقن قادرة بالفعل على تحقيق خسارة ملحوظة في الوزن، قد تصل إلى 20% من إجمالي وزن الجسم خلال فترة العلاج، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد عليها حول العالم.
نتائج الدراسة
وبحسب نتائج الدراسة، فإن متوسط استعادة الوزن بعد التوقف عن الحقن يبلغ نحو 800 غرام شهريًا، ما قد يؤدي إلى العودة إلى الوزن السابق خلال فترة تقارب عامًا ونصف العام،غير أن النتائج حملت مفاجأة مقلقة: الوزن المفقود لا يلبث أن يعود بسرعة لافتة بعد التوقف عن الحقن.
وأشار الباحثون، إلى أن معظم المرضى يعودون إلى وزنهم السابق خلال نحو عام ونصف من التوقف عن استخدام الإبر، ما يثير تساؤلات جدية حول استدامة نتائج هذا النوع من العلاج.
وفسر القائمون، على الدراسة هذه العودة السريعة بتأثير الحقن على هرمون الشهية، وهو الهرمون المسؤول عن الإحساس بالشبع، فعند استخدام الإبر، ينخفض الشعور بالجوع بشكل ملحوظ، لكن بعد التوقف عنها، يعود نشاط الهرمون إلى طبيعته، ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالجوع، وبالتالي استعادة الوزن تدريجيا.
تغيير نمط الحياة هو الأساس للحفاظ على الوزن
وشدد الباحثون على ضرورة عدم اعتبار هذه الحقن حلاً سحريًا لإنقاص الوزن، مؤكدين أن الحفاظ على النتائج يتطلب تغييرًا حقيقيًا في نمط الحياة، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، وزيادة معدلات النشاط البدني، وتحسين العادات والسلوكيات الغذائية اليومية.
وفي المقابل، أوضح عدد من الأطباء المشاركين في النقاش أن السمنة تُصنف طبيًا كمرض مزمن، ما قد يستدعي في بعض الحالات الاستمرار في استخدام الحقن لفترات طويلة، على غرار أدوية الضغط أو السكري، بشرط أن يتم ذلك تحت إشراف طبي دقيق ومتابعة منتظمة.





