رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

واشنطن ترسل 200 جندي إلى نيجيريا لتدريب الجيش على مكافحة المتشددين

جنود من الجيش النيجيري
جنود من الجيش النيجيري

أفاد مسؤول عسكري أمريكي، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تعتزم إرسال نحو 200 جندي إلى نيجيريا، في خطوة تهدف إلى دعم جهود الجيش النيجيري في مواجهة الجماعات المتشددة، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال».

مهام تدريبية واستخباراتية

وأوضح المسؤول أن القوات الأمريكية الجديدة ستنضم إلى عدد محدود من العسكريين الأمريكيين الموجودين بالفعل في نيجيريا، لتقديم الدعم الفني والتدريب، ومساعدة القوات المحلية على استخدام المعلومات الاستخباراتية لتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات العسكرية بدقة.

قلق أمريكي من تصاعد الإرهاب

وقال متحدث باسم القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم):
«إن النشاط الإرهابي في غرب أفريقيا، ونيجيريا تحديدًا، يثير قلقنا البالغ، ونسعى إلى التعاون مع شركاء أكفاء وقادرين على معالجة هذه التهديدات الأمنية المشتركة».

انتشار خلال أسابيع

ومن المتوقع وصول القوات الأمريكية الإضافية خلال الأسابيع المقبلة، حيث سيتم نشرها في مناطق مختلفة من نيجيريا لتقديم التدريب والإرشاد الفني، بما يشمل المساعدة في تنسيق العمليات الجوية والبرية المتزامنة، وهو أسلوب عسكري معقد ينطوي على مخاطر عالية.

لا مشاركة في القتال

من جانبه، أكد اللواء سامايلا أوبا، المتحدث باسم القوات المسلحة النيجيرية، أن القوات الأمريكية «لن تشارك في أي عمليات قتالية مباشرة»، وهو ما شدد عليه أيضًا مسؤولون أمريكيون، مشيرين إلى أن الدور يقتصر على الدعم والتدريب. وأضاف أوبا أن بلاده طلبت رسميًا مساعدة أمريكية إضافية.

تصعيد مرتبط بتغير خطاب البيت الأبيض

ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد التدخل الأمريكي في الحرب التي تخوضها نيجيريا ضد جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في ولاية غرب أفريقيا»، وذلك عقب تحول لافت في خطاب البيت الأبيض تجاه الأوضاع الأمنية والدينية في البلاد.

اتهامات وتهديدات سابقة

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتهم، في أواخر العام الماضي، الحكومة النيجيرية بالفشل في حماية المسيحيين، معتبرًا أنهم يواجهون «إبادة جماعية»، وهدد بإرسال قوات أمريكية «مسلحة» للقضاء على المتشددين، إضافة إلى التلويح بقطع المساعدات الأمريكية عن نيجيريا إذا استمرت الهجمات.

 بين التدريب والتدخل

يعكس القرار الأمريكي إرسال قوات إضافية إلى نيجيريا محاولة لتحقيق توازن دقيق بين دعم الحليف الأفريقي وتجنب الانخراط المباشر في نزاع معقد وطويل الأمد. فبينما تسعى واشنطن إلى مواجهة تمدد الجماعات المتشددة في غرب أفريقيا وحماية الأقليات الدينية، فإنها تحرص في الوقت نفسه على حصر دورها في التدريب والدعم الاستخباراتي، تفاديًا لتكرار تجارب التدخل العسكري المباشر. ويشير هذا التحرك إلى أن نيجيريا باتت تحتل موقعًا متقدمًا في حسابات الأمن الإقليمي الأمريكي، في ظل تنامي تهديد الجماعات المرتبطة بتنظيمي «بوكو حرام» و«داعش».

تم نسخ الرابط