حماس تؤكد تمسكها بسلاح المقاومة والوسطاء يتفهمون موقفها: "المخاطر الحقيقية من إسرائيل وليس غزة"
جددت حركة المقاومة الفلسطينية حماس اليوم تمسكها بسلاحها، مؤكدة أن الوسطاء الدوليين، ومن بينهم مصر وقطر وتركيا، أبدوا تفهمهم لموقفها، في وقت شددت فيه الحركة على أن مصدر الخطر الحقيقي لا يكمن في قطاع غزة، بل في السياسات الإسرائيلية.
خالد مشعل: الوسطاء يتفهمون رؤية حماس
وفي كلمة له خلال أعمال منتدى الجزيرة السابع عشر في العاصمة القطرية الدوحة، تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية"، أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الوساطة الدولية كانت جزءًا من مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، انتهت باتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، وفق مبادرة أمريكية.
وأوضح مشعل أن المرحلة الثانية من الاتفاق تضمنت بندًا لنزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وهو ما ترفضه الحركة، مقترحة بديلًا يتمثل في تخزين السلاح أو تجميده خلال فترة الهدنة.
غزة بحاجة إلى التعافي.. والمقاومة حق مشروع
وأشار مشعل إلى أن التوصل لمقاربات سياسية ممكن، شريطة عدم الخضوع للضغط الإسرائيلي، مضيفًا أن قطاع غزة يحتاج إلى فترة طويلة للتعافي.
وحذر من أن سعي إسرائيل لنزع السلاح الفلسطيني ووضعه بيد مجموعات محلية مسلحة قد يؤدي إلى فوضى داخلية في القطاع. وأكد أن المقاومة حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وهو مكفول بالقوانين الدولية والشرائع السماوية.
خيارات دولية للحفاظ على الهدنة
كما أشار مشعل إلى أن نشر قوات دولية على حدود قطاع غزة لحفظ السلام يعد أحد الخيارات المطروحة، موضحًا أن حماس عرضت هدنة بين 5 و10 سنوات، مع عدم استخدام السلاح أو استعراضه، على أن يلعب الوسطاء دور الضامن.
ورأى أن توقف العمليات العسكرية جاء نتيجة تحول إسرائيل إلى عبء أخلاقي وسياسي واقتصادي على الساحة الدولية، في ظل تصاعد الغضب الشعبي العالمي ضد ممارساتها.
دعوة للعمل العربي والدولي
واختتم مشعل كلمته بدعوة العالمين العربي والإسلامي إلى تكثيف الجهود السياسية والقانونية لملاحقة إسرائيل، ونزع شرعيتها الدولية، وتعزيز التفاعل الدولي مع القضية الفلسطينية على جميع المستويات.
تظهر تصريحات خالد مشعل أن حركة حماس تحاول الحفاظ على قوتها العسكرية والسياسية في الوقت ذاته، مع تقديم تنازلات محدودة للوسطاء الدوليين لضمان استمرار الهدنة. ويشير رفض نزع السلاح الكامل إلى تصاعد التوتر الاستراتيجي بين المقاومة وإسرائيل، حيث ترى الحركة أن أي تسليم للسلاح قد يؤدي إلى فوضى داخلية واستغلال الاحتلال لمجموعات عميلة. ويعكس الطرح كذلك استراتيجية حماس في تثبيت موقفها الدولي والإقليمي، مع الاعتماد على الوساطة الخارجية لتخفيف الضغط الإسرائيلي، ما يعكس مزيجًا من الواقعية السياسية والموقف الثابت تجاه المقاومة.



