من الصحة النفسية إلى الدبلوماسية الإقليمية.. نور الدين مصطفى: الدولة تبني الإنسان
أكد النائب نور الدين مصطفى، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن تحركات الدولة المصرية على المستويين الداخلي والخارجي تعكس رؤية شاملة تستهدف بناء الإنسان، وحماية المجتمع، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، سواء عبر مبادرات صحية واجتماعية تمس حياة المواطنين اليومية، أو من خلال شراكات استراتيجية تدعم الأمن والتنمية في محيطها الإقليمي.
«صحتك سعادة».. مواجهة مبكرة للإدمان الرقمي
وأوضح مصطفى أن إعلان وزارة الصحة والسكان بدء تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، ضمن مبادرة «صحتك سعادة»، يمثل خطوة بالغة الأهمية تعكس وعي الدولة بالمخاطر النفسية والاجتماعية المتصاعدة الناتجة عن التطور التكنولوجي، خاصة على فئتي الشباب والأطفال.
وأشار إلى أن التعامل مع إدمان الإنترنت باعتباره قضية صحية ونفسية، وليس مجرد سلوك عابر، يعكس تطورًا حقيقيًا في سياسات الرعاية الصحية، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة ترتبط بمشكلات خطيرة مثل العزلة الاجتماعية، واضطرابات النوم، وتراجع التحصيل الدراسي، والسلوكيات العدوانية.
وأكد عضو لجنة الصحة أن المبادرة تخفف العبء عن الأسر، وتوفر مسارًا علميًا وآمنًا للعلاج والدعم النفسي، بدلًا من الاجتهادات الفردية غير المتخصصة، مشددًا على أهمية التوسع في إنشاء هذه العيادات بجميع المحافظات، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في الاكتشاف المبكر والتوعية.
زيارة أردوغان.. شراكة استراتيجية في توقيت حساس
وفي سياق متصل، أكد النائب نور الدين مصطفى أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس إدراكًا مشتركًا من قيادتي البلدين لأهمية التنسيق الإقليمي في ظل الأزمات المتشابكة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن الزيارة أسست لتقارب سياسي واضح في الملفات الإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية، ودعم وقف الحرب في غزة، وفتح المعابر، وبدء عملية إعادة الإعمار، إلى جانب مواقف متطابقة تجاه أزمات السودان وليبيا وسوريا والصومال، بما يعزز منطق الحلول السياسية ويحافظ على وحدة الدول.
وأشار مصطفى إلى أن الشق الاقتصادي يُعد من أبرز ثمار الزيارة، مع استهداف رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار بحلول 2028، عبر التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الاستثمارات، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، والزراعة، والدواء.
وأضاف أن إنشاء آليات مؤسسية لمتابعة الاستثمارات يعكس جدية الانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ، مؤكدًا أن ما تم الاتفاق عليه يمثل خارطة طريق لعلاقات أكثر نضجًا واستدامة، تخدم مصالح الشعبين، وتدعم الاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركة.


